الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦١٤
و(الطاغوت) : مبالغة في الطاغي، أو الطغيان، وهو الشيطان وكلّ رئيس طاغٍ. (وما يحكم له) على المعلوم أو خلافه . و«السّحت» بالضمّ وبضمّتين : الحرام، وما خبث من المكاسب . وآية : «يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّـغُوتِ» في سورة النساء [١] . وفي الحديث قال أمير المؤمنين عليه السلام : «كلّ حَكَمٍ حكمَ بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت » [٢] ثمّ قرأ هذه الآية. و«الكفر بالطّاغوت» : التبرّي منه، والقطع بأنّه ليس أهلاً للتحاكم إليه. ولا خلاف أنّ المحقّ الإمامي ـ سواء كان خصمه إماميّا أو لا ـ حكمه ذلك مع الإمكان والاختيار ، وأمّا إذا اضطرّ ـ وهو على نفسه بصيرة ـ فلا . وكذا لا خلاف في أنّ الحَكَم العدل الإماميّ إذا اضطرّ إلى أخذ حقّ المحقّ بقوّة الجائر ولا يمكنه التوقّف جاز له ذلك . (قال : ينظران) من المجرّد أو الإفعال؛ أي يجعلان ناظرا في أمرهما. (من كان منكم) من عدول رواة أحاديث أهل البيت عليهم السلام عارفا بالحلال والحرام وسائر أحكام الدِّين. (فليرضوا) على الغيبة؛ أي الشيعة. في بعض النسخ : «واختلفا فيما حكما، وكلاهما اختلف في حديثكم» مكان (واختلفا في حديثكم ) [٣] . والمراد ب (المجمع عليه) هنا : المشهور، بمعنى المتّفق عليه من أكثر الأصحاب، لا المجمع عليه المصطلح عليه اليوم بين أصحابنا ، والكلام في الحديث وروايته لا القول
[١] النساء (٤) : ٦٠ .[٢] دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٥٣ ، ح ١٨٨٣؛ وعنه في المستدرك، ج ١٧، ص ٢٤٤، ح ٢١٢٤٠.[٣] كذا في المخطوطين، ولعلّ الصحيح هكذا : «وفي بعض النسخ : وكلاهما اختلف في حديثكم» مكان «وكلاهما اختلفا في حديثكم».