الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦١٣
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ [١] ، عَنْ مُحَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقا لِلْعَامَّةِ ، وَالْاخَرَ مُخَالِفا لَهُمْ ، بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ؟ قَالَ : «مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ ، فَفِيهِ الرَّشَادُ» . فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ وَافَقَها [٢] الْخَبَرَانِ جَمِيعا؟ قَالَ : «يُنْظَرُ إِلى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَقُضَاتُهُمْ ، فَيُتْرَكُ ، وَيُؤْخَذُ بِالْاخَرِ» . قُلْتُ : فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعا؟ قَالَ : «إِذَا كَانَ ذلِكَ ، فَأَرْجِهْ حَتّى تَلْقى إِمَامَكَ؛ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ» .
هديّة :
هذا الخبر رواه الشيخ رحمه الله أيضا في التهذيب تارةً بهذا الإسناد [٣] ، واُخرى باُخرى [٤] ، كما في الكافي في كتاب القضاء [٥] . وذكر في الكافي هناك مكان محمّد بن الحسين : محمّد بن الحسن ، وفي التهذيب : محمّد بن الحسن بن ميمون أو شمّون . ورواه الصدوق رحمه اللهأيضا في الفقيه، عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قلت في رجلين اختار كلّ واحدٍ منهما رجلاً [٦] . الحديث. (في دين) بفتح الدال. «التحاكم إلى السلطان» : رفع أمره إليه . والمراد هنا : السلطان الغير الإمامي وقضاة المخالفين، وفي حكمهم في هذا فسّاق قضاة الإماميّة وكلّ حاكم مرتشٍ يحكم على المحقّ. ولا بأس على حامل المتخاصمين على الصلح، أو العفو، أو الإبراء أو نحو ذلك .
[١] في الكافي المطبوع : «وافقهما».[٢] التهذيب، ج ٦ ، ص ٢١٨، ح ٥١٤ ، إلى قوله : «على حدّ الشرك باللّه عزّوجلّ».[٣] التهذيب، ج ٦ ، ص ٣٠١، ح ٨٤٥ .[٤] الكافي، كتاب القضاء والأحكام، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور، ح ١٤٦١٦، إلى قوله: «على حدّ الشرك باللّه عزّوجلّ».[٥] الفقيه، ج ٣، ص ٨ ، ح ٣٢٣٣.