الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦١٠
السابع والتسعين، باب التقيّة في كتاب الإيمان والكفر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «أرأيتك» أي أخبرني عنك لو حدّثتك بحديثين مختلفين متقدّما ومتأخّرا بأيّهما تأخذ؟ فقال : «كنت آخذ بالأخير » فاسترحم عليه السلام له [١] تصديقا له؛ وذلك لحدوث سبب التغيّر من الأوّل إلى الثاني وعدم العلم بزواله [٢] .
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ «خُذُوا بِهِ حَتّى يَبْلُغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ ، فَإِنْ بَلَغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ ، فَخُذُوا بِقَوْلِهِ» . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «إِنَّا وَاللّه ِ لَا نُدْخِلُكُمْ إِلَا فِيمَا يَسَعُكُمْ» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «خُذُوا بِالْأَحْدَثِ» .
هديّة :
(خذوا به) أي بما جاء عن الأوّل فالأوّل. (حتّى يبلغكم) عن إمام زمانكم. واحتمال أن يكون ضمير«به» للأخير كما ترى ، ولو آل المعنى إلى المعنى. و«الحديث» : نقيض القديم. يعنى خذوا بالأخير؛ لما مرّ من وجهه. وأفعل التفضيل من الحديث : الأحدَث، كالجديد والأجدّ . وبالفارسية : تازه تر . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني إذا جاء حديث عن أوّلكم كعليّ بن الحسين عليهماالسلامهنا، وحديث عن آخركم
[١] في «ب» و «ج»: - «له».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٢١.