الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٤
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «قال : بل صدقوا» لمّا كان الظاهر أنّ السؤال عن غير المنافقين فيما لا يجري فيه الاشتباه الناشئ عن العموم والخصوص، أو كون الكلام ذا وجهين ، أجاب عليه السلام بأنّهم صدقوا ، وأسند الاختلاف إلى الناسخيّة والمنسوخيّة [١] .
الحديث الرابع
.روى في الكافي عَنْ عَلِيّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ «يَا زِيَادُ ، مَا تَقُولُ لَوْ أَفْتَيْنَارَجُلاً مِمَّنْ يَتَوَلَانَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّقِيَّةِ؟» قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَنْتَ أَعْلَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : «إِنْ أَخَذَ بِهِ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَعْظَمُ أَجْرا» .
هديّة :
يعني أنّ المؤمن الآخذ بقول الإمام في زمن التقيّة مع علمه بأنّه أفتاه على التقيّة أعظم أجرا من المؤمن العامل الغير العالم بأنّ ما أفتاه الإمام إنّما هو على التقيّة؛ فإنّ الأطوع أطوع . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : يعني أنّ المؤمنين في زمن التقيّة أعظم أجرا من مؤمني زمن النبيّ صلى الله عليه و آله ولا تقيّة فيه، ووسوسة الشيطان في زمن التقيّة أكثر . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «بشيء من التقيّة» أي ممّا يتّقى به من العامّة . والمراد أنّه ما تقول؟ هل يثاب ويؤجر عليه ويبرأ ذمّته من المكلّف به ؟ فقال زياد : «أنت أعلم» فقال عليه السلام : «إن أخذ به فهو خيرٌ له وأعظم أجرا» أي من العمل بالمكلّف به على وجهه عند عدم التقيّة، أو عند التقيّة إن قلنا بصحّته حينئذٍ [٢] .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٨.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٩.