الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٣
هديّة :
(على الزيادة والنقصان) أي زيادة رواج الدِّين ونقصان رواجه؛ ففي الأوّل حقيقة، وفي الثاني تقيّة ومصلحة. أو الزيادة والنقصان كناية عن الاختلاف للتقيّة والمصلحة. ولا يأبى حمل العبارة على القول عن إرادة المعنيين . (قال : بل صدقوا) تقيّة ، أو المراد أصحابه من الناجية. في بعض النسخ : «ثم يجيئه من اللّه تعالى» بزيادة «من اللّه تعالى» قبل «بعد ذلك ». وفي بعض آخر : «ثمّ يجيبه بعد ذلك بما ينسخ» بالمضارع المعلوم، من الإجابة بمعنى الجواب، وزيادة المفردة الداخلة على الموصول . قال برهان الفضلاء : «على الزيادة والنقصان» يعني إنّا أهل البيت نجيب على التقيّة، فنزيد في حديث رسول اللّه صلى الله عليه و آله وننقص، ولم يكن رسول اللّه يفعل ذلك لعدم التقيّة عليه صلى الله عليه و آله ، فلم يزد قطّ ولم ينقص في كلامه سبحانه. «فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله » يعني [١] الذين وصل عددهم إلى حدّ التواتر. «فما بالهم اختلفوا» يعني قلت : لمّا ليس على النبيّ صلى الله عليه و آله تقيّة وعدد الرواة من الطرفين على حدّ التواتر. «ثمّ يجيئه» أي من عند اللّه تعالى «بعد ذلك» بجواب آخر «ينسخ ذلك الجواب ».
[١] في «الف»: - «يعني».