الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٨
عزّ ثناؤه وجلّ سناؤه [١] . أوّل أزليّ، آخر أبديّ، أزله نُهىً [٢] لمجاول [٣] الأوهام، ودوامه ردعٌ لجوائل [٤] الأفهام. [٥] لم يزد ملكه إنشاؤه الأشياء، ولا ينقص سلطانه إفناؤه الأرض والسماء، ليس له ظلّ يمسكه، هو يمسك الأشياء بأظلّتها، إنّه بكلّ شيء محيط [٦] ، داخل في الأشياء لا كشيء داخل في شيء، خارج من الأشياء لا كشيء خارج من شيء [٧] ، لا خلقه فيه، ولا هو في خلقه، «مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَا هُوَ سَادِسُهُمْ» . [٨] علا فقرب، دنى فبعد، عُصي فغفر، اُطيع فشكر. [٩] رضاه ثوابه لا بانبساط يبهّجه، وسخطه عقابه لا من انقباض يهيّجه [١٠] . لا ينسى ولا يلهو، لا يلعب ولا يسهو [١١] ، يسمع بما يبصر، يبصر بما يسمع [١٢] ، أزله عين أبده، أبده صِرْف سرمده. تبارك الذي «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» [١٣] موصوفٌ بالآيات، معروفٌ بالعلامات، ظاهر لمدبّراته، جبّار لمسخّراته،، لا تدركه الأبصار بمشاهدة العيان، ولكن
[١] «السناء» بالمدّ: الرفعة. مجمع البحرين، ج ١، ص ٢٣١؛ المفردات في غريب القرآن، ص ٤٢٩ (سنا).[٢] «النُهي»: العقل، يكون واحدا وجمعا. لسان العرب، ج ١٥، ص ٣٤٦ (نهي).[٣] «المجاول»: جمع مجول بفتح الميم، و هو مكان الجولان أو زمانه. في لسان العرب، ج ١٣، ص ١٨٤ (رفن): الْمَجْوَل: مَفْعل من الجَوَلان.[٤] «الجوائل»: جمع جائلة من الجولان.[٥] من قوله: أزله نهىً ـ إلى ـ الأفهام، اقتباس من المروي في الكافي، ج ١، ص ١٤٠، باب جوامع التوحيد، ح ٥.[٦] اقتباس من الآية ٥٤ ، فصّلت (٤١).[٧] اقتباس من المرويّ في الكافي، ج ١، ص ٨٥ ، باب أنّه لايعرف إلاّ به، ح ٢.[٨] المجادلة (٥٨): ٧.[٩] اقتباس من المرويّ في الكافي، ج ١، ص ٩١، باب النسبة، ح ٢.[١٠] اقتباس من المرويّ في الأمالي للصدوق، ص ٢٧٨، المجلس ٤٧، ح ٦ .[١١] اقتباس من المرويّ في الكافي، ج ١، ص ٩١، باب النسبة، ح ٢.[١٢] اقتباس من المرويّ في الكافي، ج ١، ص ١٠٨، باب آخر و...، ح ١.[١٣] الشورى (٤٢): ١١.