الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٥
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الكريم المتكرّم، العظيم المتعظّم، على عميم رحمته، على عظيم نعمته، على نعيم ولايته، على من اصطفاه وارتضاه، ونجا مَن أحبّه وهداه، الأعلون أخضعُ في سجوده، والأكرمون أحوج إلى جوده، جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه، من حمد حمده، هو اللّه وحده، مُلهم عباده حمده، [١] حُمد على آلاء هدايته، عُبِد بنعماء ولايته، هنالك الولاية للّه الحقّ. «وَ قَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْراهَا وَ مُرْسَاهَآ» . [٢] «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ» . [٣] من آمن باللّه ونبإ الساعة آمن بطاعة مفترض الطاعة، آمن باللّه كما عرّف نفسه، وباليوم الآخر على ما علّم وصفه. عقل عباده مبوّب، وأمر معادهم مغيّب، على معرفته فطرهم؛ لكيلا يعدوا ما عرّف لهم في [٤] حكمه على المحكوم لا يحكم إلّا بالمعصوم، لمهلكات لججه لابدّ من منجيات حججه، خلق صفوة من الأنام لقيام حجّته إلى يوم القيام «لِئَلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا» . [٥]
[١] في «الف»: «بحمده».[٢] هود (١١): ٤١.[٣] الإسراء (١٧): ٩.[٤] في «ب» و «ج»: - «في».[٥] النساء (٤): ١٦٥.