الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨١
«والحفظ»، يعني رعاية الأدب في تناول متشابهات القرآن والسنّة . «والعلم»، يعني تعلّم المسائل الدينيّة من الإمام الحقّ . «وهو دليله»، أي مُهديه . [١] «ومبصره» بفتح ميم ، أي حجّته ، أو بكسرها ، أي آلة البصيرة . «كان عالما»؛ أي بمسائل الدِّين . «حافظا» ، أي راعيا لآدابه في الأحكام بالاجتناب عن العمل بالرأي. «ذاكرا»، أي مادحا للإمام الحقّ. «فطنا»: ذامّا على أئمّة الضلال . «فهما» قول الإمام الحقّ . «فعلم بذلك»، أي بسبب الاتّصاف بالأوصاف المذكورة «كيفيّة» حال الاُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله وعلّة افتراقها من إيثار الفاني على الباقي ونحو ذلك ومكان الإمامة الحقّة. «وعرف مَن نصحه»، وهو الإمام الحقّ وشيعته. «ومن غشّه»، وهو الإمام الباطل وتبعته. «عَرَفَ مَجْرَاهُ»، أي سلوكه مع الناس ومن ينبغي مواصلته ومن يجب مفارقته. «وَأَخْلَصَ الْوَحْدَانِيَّةَ لِلّهِ»، بنفي الشريك في الحكم، قال اللّه في سورة الأنعام ، وسورة يوسف في آيتين فيها: «إِنْ الْحُكْمُ إِلَا للّه ِ» [٢] . «مُسْتَدْرِكا لِمَا فَاتَ» ، أي من الآداب الحسنة من البين بسبب العمل بالظنّ والرأي. «وَوَارِدا عَلى مَا هُوَ آتٍ» ، أي قاطعا طريق الشيطان القاصد للإتيان للفساد في الدِّين. «ويَعْرِفُ مَا هُوَ فِيهِ» من المذهب الحقّ؛ يعني بشواهد الربوبيّة ومحكمات القرآن، وأنّه «لأيّ شَيْءٍ هُوَ» في المذهب الحقّ ، وأنّ عدوّه المبين من أيّ الطريق يأتيه، وأنّ عدوّه «إِلى مَا هُوَ صَائِرٌ» من الشبهات. وجميع ما ذكرناه هنا على الاحتمال. وفي الشافي ذكرنا احتمالاً آخر. [٣]
[١] في «ب» و «ج»: «هاديه».[٢] الأنعام (٦) : ٥٧ ؛ يوسف (١٢): ٤٠ و ٦٧ .[٣] شرحه على الكافي المسمّى ب «الشافي» لم يطبع بعدُ، وسيطبع في مركز بحوث دار الحديث.