الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٠
يتعلّق بمعرفتها وملكتها . «كلفة»: وهي ما يكتسب ويتحمّل بالمشقّة ، وكلّ ما هذا شأنه يحصل لمن يتكلّفه ويحتمل المشقّة في طلبه . «فمن تكلّف الأدب قدر عليه». وما يكون حصوله للشخص بحسب الخلقة وإعطاء من اللّه سبحانه كالعقل فلا يحصل بتكلّف واحتمال مشقّةٍ. «فمن تكلّف العقل» لم يقدر عليه ، ولم يزدد بتكلّفه إلّا جهلاً . ولا ينافي ذلك القدرةُ على اكتساب العلم وحصوله باحتمال المشاقّ في طلبه . وظهور فعل القوّة العقليّة وكماله بحصول العلم. {-٣-}
الحديث التاسع عشر
.روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ «يَا إِسْحَاقُ، كَيْفَ عَقْلُهُ؟» قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَيْسَ لَهُ عَقْلٌ ، قَالَ : فَقَالَ : «لا يَرْتَفِعُ بِذلِكَ مِنْهُ» .
لعلّ المعنى (لا بأس به) في أدبه في دينه . (كيف عقله) أي معرفته الإمام الحقّ. (لا يرتفع بذلك) أي بعدم عقله منه عمل . في بعض النسخ كما ضبط برهان الفضلاء : «لا ينتفع» مكان «لا يرتفع». قال: أي لا ينتفع بكونه مبرئ عن العيوب من الثواب يوم القيامة. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «لا بأس به»؛ أي لا يظهر منه عداوة لأهل الدِّين وشدّة على المؤمنين، أو لا يطّلع منه على معصيته.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٧٠ ـ ٧١ .