الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥١
ويمكن دفع الإشكال بعدم المنافاة بين تعيين العدد قبل التفصيل وتكرار البعض في التعداد؛ لمزيد الاهتمام بمعرفته وضبطه الاُمّة [١] بالطمع في رحمته تعالى ، وبشكر نعمة السلامة من بلائه ، ونعمة الفهم الذي به يمتاز المتوحّد المتمسّك بالمعصوم عن الملحد التابع لمثل ابن العربي الشّوم. وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه : هذا الكلام ليس على الحقيقة، والمراد أنّ أوصافا كثيرة خلقها اللّه ليكون بعضها [٢] أعوانا للعقل ، والمقابل للمقابل. وقال الشيخ بهاء الملّة والدِّين رحمه اللّه : لعلّ الثلاثة الزائدة إحدى فقرتي الرجاء والطمع ، وإحدى فقرتي الفهم ، وإحدى فقرتي السلامة والعافية ، فجمع الناسخون بين البدلين غافلين عن البدليّة. [٣] وقال الفاضل صدر الدين محمّد الشيرازي: لعلّ الثلاثة الزائدة: الطمع والعافية والفهم ؛ لاتّحاد الأوّلين مع الرجاء والسلامة المذكورين . وذكر الفهم مرّتين في مقابلة اثنين متقاربين. ولعلّ الوجه في ذلك أنّه لمّا كان كلّ منها غير صاحبته في دقيق النظر ذكرت على حِدة . ولمّا كان الفرق دقيقا خفيّا والمعنى قريبا لم يحسب من العدد . انتهى. وقال بعض المعاصرين [٤] مثله. وقال الشارح المازندراني: ليس في العنوان ما يفيد الحصر إلّا مفهوم العدد ، وهو ليس بمعتبر كما بيّن في الاُصول، فالمراد الكثرة. [٥] وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله: لعلّ العبادات الأربع: الصلاة ، والصيام،
[١] في «ب» و «ج»: «كالإهتمام».[٢] في «ب» و «ج»: «نصفها».[٣] حكاه عنه أيضا المازندراني في شرحه ، ج ١ ، ص ٢١٠ .[٤] الوافي ، ج ١ ، ص ٦٤ .[٥] شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢١٠ . وليس في المصدر : «فالمراد الكثرة» .