الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠٢
وقال برهان الفضلاء: المراد بالدِّين هنا: الذلّ والاستكانة بالعبوديّة، والطاعة عند الأمر بالإقبال والإدبار، كما مرّ في بيان الحديث الأوّل، وهو الإيمان الحقيقي. و«أبو محمّد الرازي» في سند هذا الحديث قيل: هو الحسن بن الجهم. وقيل: هو مجهول.
الحديث السابع
.روى في الكافي عن العدّة، عن البرقي، [١] عَنِ «إِنَّمَا يُدَاقُّ اللّه ُ الْعِبَادَ فِي الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي الدُّنْيَا» .
هديّة :
(يداقّ) : على المضارع الغائب المعلوم من المفاعلة، أو على المصدر من التفاعل. قال الجوهري: المداقّة في الأمر التداقّ. [٢] والحديث بظاهره دلالة على أنّ المداقّة في الحساب إنّما هو مع أهل معرفة الولاية، لكن على التفاوت بتفاوت أنوار عقولهم؛ إذ لا عقل لغيرهم أصلاً. ووجه إطلاق العباد عليهم ظاهر، كوجه إطلاقه على أكثرهم؛ فإنّ الذين ليسوا منهم ممّن عاتبهم اللّه منهم، وإلاّ فيهم المشيّة، كما مرّ في بيان الخامس. وخلق فيهم ما هو في حكم العقل، لمحبتّهم وقولهم بالولاية. [٣] وقال برهان الفضلاء: يحتمل أن يكون المراد ب «العقول» هنا: عقول رؤساء الدِّين، فالمعنى: أنّ كلّ طائفة كان العقلاء فيهم أكثر يكون المداقّة في حسابهم أشدّ، كما أنّ عذاب الماردين في زمن النبيّ
[١] الصحاح، ج ٤، ص ١٤٧٥ (دقق).[٢] في «ب» و «ج»: - «إذ لاعقل لغيرهم... وقولهم بالولاية».