الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٥
والمشار إليه ل «ذلك» في قوله: (وذلك بتوفيق اللّه وخذلانه) ، أمّا الدخول في الدِّين بعلم والدخول فيه لا بعلم ، أو مضمون قوله: «إن شاء تطوّل عليه فَقَبِل عمله، وإن شاء ردّ عليه»، والمآل واحد ، أو لا يبعد أن يكون واحدا. (سبّب له الأسباب) كما أنّ الأصل في أسباب التوفيق الحيلولة المبتنية على محبّة اللّه تبارك وتعالى، كذلك الأصل في أسباب الخذلان التخلية المنبئة عن سخط اللّه عزّ وجلّ، وفي الحديث كما سيذكر في أواخر كتاب التوحيد في الثاني في الباب الثامن والعشرين، باب السعادة والشقاء : «أنّ وجه محبّته تعالى وسخطه سرٌّ من أسراره، وحكم اللّه عزّ وجلّ لا يقوم له أحد من خلقه بحقّه» [١] من كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله على ما وصف في الهدية السابقة. و(الرواسي) من الجبال: الثوابت الرواسخ. قال الأخفش: واحدتها راسية. في بعض النسخ بزيادة: «نعوذ باللّه منه» بعد «مستودعا» وقبل «سبّب له أسباب الاستحسان والتقليد والتأويل»، كالمنتمي إلى الإماميّة بدخوله في الدّين بغير علم ويقين؛ لتوقّفه في طعن الصوفيّة القدريّة ولعنِهم، فذاك في المشيئة إن شاء اللّه تبارك وتعالى أتمَّ إيمانه بالحيلولة والتوفيق، وإن شاء سلبه إيّاه بالتخلية والخذلان. (كبيرا من الكبراء) أي كلبا كبيرا من كبراء كلاب جهنّم، كالبصري، والشامي، والرومي، والبغدادي، والبسطامي، والشبستري وأمثالهم من مشايخ الصوفيّة والقدريّة وطواغيتهم لعنهم اللّه ، ثمّ لعنهم اللّه . (وكلّما رأى شيئا استحسن ظاهره قبله) المستحسن ظاهره فقط عند كثيرٌ من عوام الناس كثيرٌ في دار الامتحان بهذا النظام العظيم، لا سيّما في أقوال الصوفيّة القدريّة وأمثالهم، وأعمالهم . (وقد قال العالم عليه السلام ) أو واحد من الأئمّة عليهم السلام ، أو خصوص الصاحب عليه السلام على ما مرَّ
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢١٠ (بثق).[٢] في «ب» و «ج»: «كصعق».[٣] روى الخاصّة والعامّة حديث الافتراق. راجع: بحارالأنوار، ج ٢٨، ص ٢ ـ ٣٦، باب افتراق الاُمّة بعد النبيّ علي...؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٦٠٨ ، ح ٤٥٩٦٦؛ سنن الترمذي، ج ٥ ، ص ٢٥، ح ٢٦٤٠؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٣٢١، ح ٣٩٩١؛ مسند أحمد، ج ٢، ص ٣٣٢، ح ٨٣٧٧ .[٤] راجع: الكافي، ج ١، ص ١٥٣، باب السعادة والشفاء، ح ٢.[٥] راجع: الكافي، ج ٢، ص ٤١٨ ـ ٤١٩، باب المعارين، ح ٤ و ٥.[٦] الأنعام (٦): ٩٨.[٧] في «ب» و «ج» - : للمعصية.[٨] الكافي، ج ١، ص ١٦١، باب الاستطاعة، ح ٢.[٩] في «الف»: - «استحسن ظاهره ـ إلى ـ الحديث».[١٠] الكافي، ج ٢، ص ٤١٨، باب المعارين، ح ٤.[١١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٢ .