الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٤
النَّبُوَّةِ ، فَلَا يَكُونُونَ إِلَا أَنْبِيَاءَ ، وَخَلَقَ الْأَوْصِيَاءَ عَلَى الْوَصِيَّةِ ، فَلَا يَكُونُونَ إِلَا أَوْصِيَاءَ ، وَأَعَارَ قَوْمَا إِيمَانَا ، فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ وإِنْ شَاءَ ، سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ» ، قالَ : «وَفِيهِمْ جَرى قَوْلُهُ تَعَالى : «فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ» »).
الهدية العاشرة:
(ولهذه العلّة) أي الدخول في الدِّين بغير علم ويقين وأخذه من أفواه الرِّجال لا من كتاب اللّه الخاصّ علمه، وسنّة نبيّه المضبوطة بأوصيائه المنصوصة من أهله صلى الله عليه و آله . و«الانبثاق» بتقديم النون على المفردة: الانفجار. بثق السيل موضع كذا، كنصر بثقا بالفتح وبثقا بالكسر، أي خرقه وشقّه فانبثق، أي انفجر. القاموس: انبثق عليهم السيل: أقبل وهم غافلون [١] . و«البثوق»: جمع البثق بمعنى الشقّ والخرق، يعني تغور هذه الأديان الفاسدة وخلالها. و«الاستبشاع»: الاستكراه والاستقباح. شيء بشع ـ بالشين المعجمة بين المفردة والمهملة ـ كصفق [٢] : كريه الطعم، يأخذ في الحلق، بيّن البشاعة ، واستبشع الشيء: عدّه بشعا. (التي قد استوفت شرائط الكفر والشرك كلّها) إشارة إلى تحقّق ما أخبر به صلى الله عليه و آله في حديث الافتراق [٣] في زمانه طاب ثراه، أو دلالة على أنّها بدخول طريقة التصوّف فيها مستكملة لجميع شرائط الكفر، مستجمعة لتمام أسباب الشرك . وكفر التصوّف كفر ملتئم من جميع شعوب الكفر وصنوف الشرك كبيت العنكبوت، ومن جميع شعوبه طرق إلى جميع ثقوبه.
[١] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢١٠ (بثق).[٢] في «ب» و «ج»: «كصعق».[٣] روى الخاصّة والعامّة حديث الافتراق. راجع: بحارالأنوار، ج ٢٨، ص ٢ ـ ٣٦، باب افتراق الاُمّة بعد النبيّ علي...؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٦٠٨ ، ح ٤٥٩٦٦؛ سنن الترمذي، ج ٥ ، ص ٢٥، ح ٢٦٤٠؛ سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ١٣٢١، ح ٣٩٩١؛ مسند أحمد، ج ٢، ص ٣٣٢، ح ٨٣٧٧ .