الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦١
(وقال عليه السلام : مَن أخذ دينه من كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله ) الحديث، أي من محكمات الكتاب، أو من كتاب اللّه الخاصّ علمه بقيّميّة المعصومين، وسنّة نبيّه المحفوظة المضبوطة بأوصيائه المنصوصين صلوات اللّه عليهم. (وقال عليه السلام : من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن) أي فرض طاعتنا من محكمات القرآن، أو من القرآن المخصوص علمه بالحجّة المعصوم المنصوص؛ لم يتباعد عن الفتن ومضلّاتها، كالمنتمي إلى الإماميّة وهو شاكّ في بطلان طريقة التصوّف، ومتوقّف في طعن أهله ولعن طواغيتهم ومشايخهم لعنهم اللّه . «تنكّبه» على المعلوم من التفعّل: تجنّبه وتباعد عنه. قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى: و«الشرط من اللّه جلّ ذكره»: عاطفة على جملة «كانت الحجّة»، أو حاليّة. والمراد بالفرائض هنا: الواجبات التي أوعد اللّه تعالى على تركها بالنار. وب «العلم»: القطع ببراءة الذمّة من الفريضة، فلا ينافي جواز العمل بالخبر الواحد بشروطه المقرّرة؛ فإنّ البرهان الدال على جوازه يفيد العلم ببراءة الذمّة به. وهذا احتراز عن التأدية ظنّا ببراءة الذمّة، كطاعة واحدٍ من المدّعين للإمامة من دون علمٍ بأنّه بخصوصه مفترض الطاعة، وكتأدية صيام شهر رمضان بلا صيام يوم الشكّ، وبلا دليل من الخارج دالّ على الإجزاء. وذكر اليقين بعد العلم، إشارة إلى أنّ العلم قد يُطلق على الأعمّ من اليقين والظنّ، وليس المراد هنا. وذكر البصيرة بعد اليقين إشارة إلى أنّ اليقين قد يُستعمل فيما صاحبهُ معرضٌ عن مقتضاه، كما في آية سورة النمل: «وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ» [١] ، وليس المراد هنا . فظهر أنّ عطف اليقين والبصيرة من قبيل عطف التفسير؛ لأنّ «الذي يؤدّي بغير علم وبصيرة» استدلال بدليل عقلي على الشرط المذكور.
[١] في «الف»: «الجسماني».[٢] اقتباس من المرويّ في الفقيه، ج ١، ص ٢٩٥، ح ٩٠٥.[٣] الزخرف (٤٣): ٨٦ .[٤] في «ب» و «ج»: «منتهين».[٥] في «ب، ج»: «بعين».[٦] التوحيد، ص ٣٨٢، باب القضاء والقدر و..، ح ٢٩؛ بحارالأنوار، ج ٥ ، ص ٦ ، ذيل الحديث ٤؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٦٣٤ ، ح ٤٦٩١.[٧] حديقة الشيعة، ص ٦٠٢ ـ ٦٠٣ ؛ ورواه عن قرب الإسناد في إكليل المنهج، ص ١٢٩.[٨] الحجّ (٢٢): ١١.[٩] في المصدر : «في أنفسنا».[١٠] تفسر القمّي، ح ٢، ص ٧٩، ذيل الآية ١١ من الحج (٢٢).[١١] النمل (٢٧): ١٤.[١٢] الزخرف (٤٣): ٨٦.[١٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٣٧.[١٤] الحجّ (٢٢): ١١.[١٥] الرواشح السماوية، ص ٥٩.