الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٢٧
(لا يبلغه حدّ وهم) أي قوّته وحِدَّته. و(نفاذ بصر) بالفتح في بعض النسخ. (وهو السميع العليم). قال برهان الفضلاء: هذه العبارات ستنقل عن الرضا عليه السلام بتفاوت يسير في أوّلها في الثالث من الباب الحادي عشر في كتاب التوحيد [١] . و«الاختراع والإنشاء»: خلق الشيء بلا مادّة قديمة. و«الابتداع والابتداء»: فعل شيء لم يفعل فاعله قبله فعلاً مثله. «بقدرته» ناظر إلى «اخترع»؛ للإشارة إلى الفرق بين قدرة الخالق وقدرة المخلوق بأنّ فعل قدرة المخلوق لنقصها موقوف على مادّة سابقة بخلاف قدرة الخالق. و«حكمته» ناظر إلى «ابتدعها»؛ إبطالاً لخيال القائلين بأنّ قبل حدوث العالم لولا يكون فعل للزم التعطيل. «لا من شيء» ناظر إلى «اخترع» و«لا لعلّة» إلى «ابتدعها». فإذا قرئ «لعلّة» بكسر العين وبمعنى السبب ف «لا من شيء» إبطال لما ذهب إليه طائفة من المشّائين من الفلاسفة من أنّ كلّ حادثٍ مسبوق بمادّة قديمة، و«لا لعلّة» إبطال لما ذهب إليه طائفة الإشراقيّين منهم من أنّ كلّ حادث مسبوق بحدوث آخر وهو شرطه . وإذا قرى ء بفتح العين بمعنى شرب واحد بعد شرب آخر، وهنا بمعنى العود إلى الإيجاد بعد الإيجاد والإفناء ف « لا من شيء» إبطال لمذهب المشائين وقد ذكر، و«لا لعلّة» لمذهب الإشراقيّين وسيذكر في كتاب التوحيد في شرح كلام المصنّف لتوضيح الأوّل من باب جوامع التوحيد، وهو الباب الثاني والعشرون، واللّام في «لعلّة» على هذا توقيتيّة، أو سببيّة. و«الحقيقة» ضدّ المجاز. والمراد هنا الخالص، يعني ولإظهار ربوبيّته على الحقيقة. و«التصاريف» أقسام الشيء. و«الصفات» جمع الصفة، بمعنى التشبيه. و«الحجاب» البوّاب، والحاجز بين الشيئين، يعني احتجب بغير حجاب يكون له
[١] الكافي، ج ١، ص ٧٢، باب حدوث العالم وإثبات المحدث، ح ١.[٢] الكافي، ج ١، ص ٩٥، باب في إبطال الرؤية.[٣] مصباح الشريعة، ص ٥٥ ، الباب ٢٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١، ص ٥٩ ، ذيل الخطبة ١؛ مستدرك الوسائل، ج ٤، ص ٢٣١، ح ٤٧٨٤.[٤] الكافي، ج ١، ص ١٠٥، باب النهي عن الجسم والصلاة، ح ٣.[٥] جمع حاجب.[٦] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٣٢ ـ ٣٣.