الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨٥
١٣٨٢.الأمالي للطوسي عن إبراهيم الديزج : جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمّارٍ القاضي ، اُعلِمُكَ أنّي قَد بَعَثتُ إبراهيمَ الدّيزَجَ إلى كَربَلاءَ ؛ لِنَبشِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَإِذا قَرَأتَ كِتابي فَقِف عَلَى الأَمرِ حَتّى تَعرِفَ فَعَلَ أو لَم يَفعَل . قالَ الدّيزَجُ : فَعَرَّفَني جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمّارٍ ما كَتَبَ بِهِ إلَيهِ ، فَفَعَلتُ ما أمَرَني بِهِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمّارٍ ، ثُمَّ أتَيتُهُ ، فَقال لي : ما صَنَعتَ ؟ فَقُلتُ : قَد فَعَلتُ ما أمَرتَ بِهِ ، فَلَم أرَ شَيئاً ، ولَم أجِد شَيئاً . فَقالَ لي : أفَلا عَمَّقتَهُ ؟ قُلتُ : قَد فَعَلتُ وما رَأَيتُ ، فَكَتَبَ إلَى السُّلطانِ : إنَّ إبراهيمَ الدّيزَجَ قَد نَبَشَ ، فَلَم يَجِد شَيئاً ، وأمَرتُهُ فَمَخَرَهُ[١] بِالماءِ ، وكَرَبَهُ بِالبَقَرِ . قالَ أبو عَلِيٍّ العَمّارِيُّ : فَحَدَّثَني إبراهيمُ الدّيزَجُ ، وسَأَلتُهُ عَن صورَةِ الأَمرِ ، فَقالَ لي : أتَيتُ في خاصَّةِ غِلماني فَقَط ، وإنّي نَبَشتُ ، فَوَجَدتُ بارِيَةً جَديدَةً وعَلَيها بَدَنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، ووَجَدتُ مِنهُ رائِحَةَ المِسكِ ، فَتَرَكتُ البارِيَةَ عَلى حالَتِها وبَدَنُ الحُسَينِ عليه السلام عَلَى البارِيَةِ ، وأمَرتُ بِطَرحِ التُّرابِ عَلَيهِ ، وأطلَقتُ عَلَيهِ الماءَ ، وأمَرتُ بِالبَقَرِ لِتَمخَرَهُ وتَحرُثَهُ ، فَلَم تَطَأهُ البَقَرُ ، وكانَت إذا جاءَت إلَى المَوضِعِ رَجَعَت عَنهُ ، فَحَلَفتُ لِغِلماني بِاللَّهِ وبِالأَيمانِ المُغَلَّظَةِ لَئِن ذَكَرَ أحَدٌ هذا لَأَقتُلَنَّهُ .[٢]
[١] مَخَرْتُ الأرض : أي أرسلت فيها الماء (الصحاح : ج ٢ ص ٨١٢ «مخر») .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٣٢٦ الرقم ٦٥٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٩٤ الرقم ٢ .