الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨٤
٣ / ٣
مَواضِعُ قُبورِ الشُّهَداءِ
فَهؤُلاءِ سَبعَةَ عَشَرَ نَفساً مِن بَني هاشِمٍ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ ، إخوَةُ الحُسَينِ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ ، وبنو أخيهِ ، وبَنو عَمَّيهِ جَعفرٍ وعَقيلٍ ، وهُم كُلُّهُم مَدفونونَ مِمّا يَلي رِجلَيِ الحُسَينِ عليه السلام في مَشهَدِهِ ، حُفِرَ لَهُم حَفيرَةٌ واُلقوا فيها جَميعاً ، وسُوِّيَ عَلَيهِمُ التُّرابُ إلَّا العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ رِضوانُ اللَّهِ عَليهِ ، فَإِنَّهُ دُفِنَ في مَوضِعِ مَقتَلِهِ عَلَى المُسَنّاةِ بِطَريقِ الغاضِرِيَّةِ ، وقَبرُهُ ظاهِرٌ ، ولَيسَ لِقُبورِ إخوَتِهِ وأهلِهِ الَّذينَ سَمَّيناهُم أثَرٌ ، وإنَّما يَزورُهُمُ الزّائِرُ مِن عِندِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ، ويومِئُ إلَى الأَرضِ الَّتي نَحوَ رِجلَيهِ بِالسَّلامِ ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام في جُملَتِهِم ، ويُقالُ : إنَّهُ أقرَبُهُم دَفناً إلَى الحُسَينِ عليه السلام . فَأَمّا أصحابُ الحُسَينِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِمُ الَّذينَ قُتِلوا مَعَهُ ، فَإِنَّهُم دُفِنوا حَولَهُ ، ولَسنا نُحَصِّلُ لَهُم أجداثاً[١] عَلَى التَّحقيقِ وَالتَّفصيلِ ، إلّا أنّا لا نَشُكُّ أنَّ الحائِرَ مُحيطٌ بِهِم ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وأرضاهُم ، وأسكَنَهُم جَنّاتِ النَّعيمِ .[٢]
١٣٨١.الإرشاد : لَمّا رَحَلَ ابنُ سَعدٍ خَرَجَ قَومٌ مِن بَني أسَدٍ ، كانوا نُزولاً بِالغاضِرِيَّةِ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِم ، فَصَلّوا عَلَيهِم ، ودَفَنُوا الحُسَينَ عليه السلام حَيثُ قَبرُهُ الآنَ ، ودَفَنُوا ابنَهُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ الأَصغَرَ عليه السلام[٣] عِندَ رِجلَيهِ ، وحَفَروا لِلشُّهَداءِ مِن أهلِ بَيتِهِ وأصحابِهِ الَّذينَ صُرِعوا حَولَهُ مِمّا يَلي رِجلَيِ الحُسَينِ عليه السلام ، وجَمَعوهُم ، فَدَفَنوهُم جَميعاً مَعاً ، ودَفَنُوا العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام في مَوضِعِهِ الَّذي قُتِلَ فيهِ عَلى طَريقِ الغاضِرِيَّةِ ، حَيثُ قَبرُهُ الآنَ .[٤]
٣ / ٤
جَسَدُ الإِمامِ عليه السلام لَم يَتَغَيَّر مَرَّ العُصُورِ
[١] الجَدَثُ : القبر ، ويجمع على أجداث (النهاية : ج ١ ص ٢٤٣ «جدث») .[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١٢٦ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٧٦ ، مجموعة نفيسة : ص ١٠٧ (تاج المواليد) كلاهما نحوه وراجع : إثبات الوصيّة : ص ١٧٨، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٧٧ .[٣] والمراد : عليّ الأكبر .[٤] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٧٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٠٨ .