الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧٦
١٣٦٠.تهذيب الكمال عن جميل بن مرّة : فَصارَت مِثلَ العَلقَمِ ، فَمَا استَطاعوا أن يُسيغوا مِنها شَيئاً .[١]
١٣٦١.مثير الأحزان : نُحِرَتِ الإِبِلُ الَّتي كانَت مَعَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَم يُؤكَل لَحمُها ؛ لِأَنَّهُ كانَ أمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ[٢] . وعَن عَبدِ الكَريمِ ابنِ يَعفورٍ الجُعفِيِّ : أنَّهُ لَمّا جُعِلَ اللَّحمُ فِي القِدرِ صارَ ناراً . وكانَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام وَرسٌ وطيبٌ ، فَاقتَسَموهُ ، فَلَمّا صاروا إلى بُيوتِهِم صارَ رَماداً .[٣]
١٣٦٢.المناقب لابن شهرآشوب عن أبي مخنف في رواية : لَمّا دُخِلَ بِالرَّأسِ عَلى يَزيدَ كانَ لِلرَّأسِ طيبٌ قَد فاحَ عَلى كُلِّ طيبٍ ، ولَمّا نُحِرَ الجَمَلُ الَّذي حُمِلَ عَلَيهِ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام كانَ لَحمُهُ أمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ .[٤]
١٣٦٣.الأمالي للطوسي عن ناصح أبي عبد اللَّه عن قريبة جارية لهم : كانَ عِندَنا رَجُلٌ خَرَجَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ جاءَ بِجَمَلٍ وزَعفَرانٍ ، قالَت : فَلَمّا دَقُّوا الزَّعفَرانَ صارَ ناراً . قالَت : فَجَعَلَتِ المَرأَةُ تَأخُذُ مِنهُ الشَّيءَ ، فَتَلطِخُهُ عَلى يَدِها فَيَصيرُ مِنهُ بَرَصٌ . قالَت : ونَحَرُوا البَعيرَ ، قالَت : فَكُلَّما حَزُّوا بِالسِّكّينِ صارَ مَكانَها ناراً . قالَت : فَجَعلوا يَسلَخونَهُ ، فَيَصيرُ مَكانَهُ ناراً . قالَت : فَقَطَّعوهُ ، فَخَرَجَت مِنهُ النّارُ . قالَت : فَطَبَخوهُ ، فَكُلَّما أوقَدُوا النّارَ فارَتِ القِدرُ ناراً . قالَت : فَجَعَلوهُ فِي الجَفنَةِ فَصارَ ناراً . قالَت : وكُنتُ صَبِيَّةً يَومَئِذٍ ، فَأَخَذتُ عَظماً مِنهُ ، فَطَيَّنتُ عَلَيهِ[٥] ، فَسَقَطَ وأنَا يَومَئِذٍ امرَأَةٌ ، فَأَخَذناهُ نَصنَعُ مِنهُ اللَّعبَ[٦] . قالَت : فَلَمّا حَزَزناهُ بِالسِّكّينِ صارَ مَكانَهُ ناراً ، فَعَرَفنا أنَّهُ ذلِكَ
[١] تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٥ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٤٧٢ عن حميد بن مرّة ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٩٠ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٦ ، الصواعق المحرقة : ص ١٩٤ نحوه وليس فيهما ذيله من «فما استطاعوا» ؛ إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٠ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣١٠ الرقم ١١ وراجع : الثاقب في المناقب : ص ٣٣٧ الرقم ٢٨٣ .[٢] الصَّبِرُ : عصارة شجر مرّ ، واحدته صبيرة (لسان العرب : ج ٤ ص ٤٤٢ «صبر») .[٣] مثير الأحزان : ص ٨٢ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦١ وفيه «لمّا نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمرّ من صبر» فقط ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٥ الرقم ٣ .[٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٥ الرقم ٣ .[٥] أي أخذت طيناً وجعلت العظم فيه ؛ من قولهم تطيَّن الرجل : أي تلطّخ به ، وطَيَّنَ الكتاب : ختمه بالطين (راجع : تاج العروس : ج ١٨ ص ٣٦١ «طين») .[٦] الظاهر أنّ في العبارة خللاً ، ولعلّه من تصحيف النسّاخ ، وأنّ الصواب ما في بحار الأنوار نقلاً عن المصدر حيث جاء فيه : «... فطيّنتُ عليه ، فوجدته بعد زمانٍ ، فلمّا حززناه بالسكّين ...» .