الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧٤
١٣٥٣.الخرائج والجرائح : فَلَمّا رَأَت اُمُّ مَعبَدٍ ذلِكَ ، قالَت : يا حَسَنَ الوَجهِ ، إنَّ لي وَلَداً لَهُ سَبعُ سِنينَ ، وهُوَ كَقِطعَةِ لَحمٍ لا يَتَكَلَّمُ ولا يَقومُ ، فَأَتَتهُ بِهِ ، فَأَخَذَ تَمرَةً قَد بَقِيَت فِي الوِعاءِ ، ومَضَغَها وجَعَلَها في فيهِ ، فَنَهَضَ فِي الحالِ ، ومَشى وتَكَلَّمَ ، وجَعَلَ نَواها فِي الأَرضِ ، فَصارَت فِي الحالِ نَخلَةً ، وقَد تَهَدَّلَ الرُّطَبُ مِنها ، وكانَ كَذلِكَ صَيفاً وشِتاءً ، وأشارَ مِنَ الجَوانِبِ ، فَصارَ ما حَولَها مَراعِيَ ، ورَحَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . ولَمّا تُوُفِّيَ صلى اللَّه عليه وآله لَم تُرطِب تِلكَ النَّخلَةُ ، وكانَت خَضراءَ ، فَلَمّا قُتِلَ عَلِيٌّ عليه السلام لَم تَخضَرَّ ، وكانَت باقِيَةً ، فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام سالَ مِنهَا الدَّمُ ويَبِسَت .[١]
٢ / ١٥
الآياتُ الظّاهِرَةُ في مَا انتَهَبوهُ[٢] :
١٣٥٤.كشف الغمّة عن عيسى بن الحارث الكندي عن زكريّا بن يحيى بن عمر الطائي سَمِعتُ غَيرَ واحِدٍ مِن مَشيخَةِ طَيٍّ يَقولُ : وَجَدَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ في ثَقَلِ الحُسَينِ عليه السلام ذَهَباً ، فَدَفَعَ بَعضَهُ إلَى ابنَتِهِ ، ودَفَعَتهُ إلى صائِغٍ يَصوغُ لَها مِنهُ حَلياً ، فَلَمّا أدخَلَهُ النّارَ صارَ هَباءً - قالَ وسَمِعتُ غَيرَ زَكَرِيّا يَقولُ : صارَ نُحاساً - . فَأَخبَرَت شِمراً بِذلِكَ ، فَدَعا بِالصّائِغِ ، فَدَفَع إلَيهِ باقِيَ الذَّهَبِ ، وقالَ : أدخِلهُ النّارَ بِحَضرَتي ، فَفَعَلَ الصّائِغُ ، فَعادَ الذَّهَبُ هَباءً - وقالَ غَيرُهُ : عادَ نُحاساً - .[٣]
١٣٥٥.عيون الأخبار لابن قتيبة عن سنان بن حكيم عن أبيه : اِنتَهَبَ النّاسُ وَرساً[٤] في عَسكَرِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَومَ قُتِلَ ، فَما تَطَيَّبَت مِنهُ امرَأَةٌ إلّا بَرِصَت[٥] .[٦]
[١] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٤٦ ح ٢٣٤ ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٧٥ ح ٢٦ .[٢] في المصدر : «الطائني» ، وهو تصحيف ، وهو زكريّا بن يحيى بن عمر بن حصن الطائي الكوفي (راجع : تهذيب الكمال : ج ٩ ص ٣٨٣) .[٣] كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٨ وراجع : مثير الأحزان : ص ٨٢ .[٤] الوَرس : نبتٌ أصفر يكون باليَمَن ، تتّخذ منه الغُمرة للوجه ، وغمَّرت المرأة وجهها : أي طَلَت به وجهها ليصفو لونها (لسان العرب : ج ٦ ص ٢٥٤ «ورس» و ج ٥ ص ٣٢ «غمر») .[٥] البَرصُ : بياض يقع في الجسد (لسان العرب : ج ٧ ص ٥ «برص») .[٦] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ١ ص ٢١٢ ، العقد الفريد : ج ٣ ص ٣٦٩ عن يسار بن عبد الحكيم وفيه «طيب» بدل «ورساً» ؛ الثاقب في المناقب : ص ٣٣٧ الرقم ٢٨١ عن سيّار بن الحكم ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٦ الرقم ١٠٩٨ عن بشّار بن حكم عن اُمّه ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٦ عن محمّد بن الحكم عن اُمّه وفيهما «استعملته» بدل «تطيّب» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٠ الرقم ١ .