الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦٧
١٣٤٢.الأمالي للمفيد عن محفوظ بن المنذر: رَجُلٌ مِنَ الحَيِّ ، فَسَمِعنا هاتِفاً يَقولُ : وَاللَّهِ ما جِئتُكُم حَتّى بَصُرتُ بِهِبِالطَّفِّ مُنعَفِرَ الخَدَّينِ مَنحورا
مِثلَ المَصابيحِ يَعلونَ الدُّجى نورا
وقَد حَثَثتُ قَلوصي[١] كَي اُصادِفَهُممِن قَبلِ أن يُلاقُوا الخُرَّدَ[٢] الحورا
وكانَ أمراً قَضاهُ اللَّهُ مَقدورا
اللَّهُ يَعلَمُ أنّي لَم أقُل زورا
قَبرُ الحُسَينِ حَليفِ الخَيرِ مَقبورا
ولِلوَصِيِّ ولِلطَّيّارِ مَسرورا
فَقُلنا لَهُ : مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللَّهُ ؟ قالَ : أنَا وأبي مِن جِنِّ نَصيبينَ[٣] ، أرَدنا مُؤازَرَةَ الحُسَينِ عليه السلام ومُؤاساتَهُ بِأَنفُسِنا ، فَانصَرَفنا مِنَ الحَجِّ فَأَصَبناهُ قَتيلاً .[٤]
١٣٤٣.تهذيب الكمال عن محمّد المصقلي : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام سُمِعَ مُنادٍ يُنادي لَيلاً ، يُسمَعُ صَوتُهُ ولَم يُرَ شَخصُهُ :
عَقَرَت ثَمودُ ناقَةً فَاستُؤصِلوا
وجَرَت سَوانِحُهُم بِغَيرِ الأَسعُدِ
فَبَنو رَسولِ اللَّهِ أعظَمُ حُرمَةً
وأجَلُّ مِن اُمِّ الفَصيلِ[٥] المُقصَدِ
عَجَباً لَهُم ولِما أتَوا لَم يُمسَخوا
وَاللَّهُ يُملي لِلطُّغاةِ الجُحَّدِ[٦]
[١] القَلوص : الناقة الشابّة (النهاية : ج ٤ ص ١٠٠ «قلص») .[٢] الخَريد والخَريدة والخَرود : البكر لَم تُمسَس ، وجمعها خرائد وخُرُد وخُرَّد (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٩١ «خرد») .[٣] نصيبين : مدينة تقع شمال العراق ، و هي اليوم في جنوب تركيا (راجع : الخريطة رقم ٥ في آخر الكتاب .[٤] الأمالي للمفيد : ص ٣٢٠ الرقم ٧ ، الأمالي للطوسي : ص ٩٠ الرقم ١٤١ وفيه «يطفون» بدل «يعلون» ، كامل الزيارات : ص ١٩٠ الرقم ٢٦٩ نحوه ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٣ وفيه البيت الأوّل فقط ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٣٩ الرقم ٩ .[٥] الفَصيْلُ : ولد الناقة إذا فُصِل عن اُمّه (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٩١ «فصل») .[٦] تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٤٢ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩٤ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٤٢ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٥٤ .