الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
( ٧ )
دور النظام الإداري والاقتصادي للكوفة في التعبئة العسكرية للناس
كانت التركيبة العرقية والعقيدية والسياسية لأهل الكوفة ، وكذلك خصائصهم النفسية ، تستوجب أن يكون للظروف الاقتصادية السائدة في هذه المدينة دور مؤثّر للغاية في تعبئتهم عسكرياً ، ومن أجل إيضاح هذا الموضوع من الضروري أن نشير إشارة قصيرة إلى النظام الإداري ومصادر دخل الأهالي :
أ - النظام الإداري
كانت أهمّ عناصر المنظومة الإدارية للكوفة عبارة عن :
أوّلا : الوالي
يمثّل «الوالي» أهمّ مسؤول تنفيذي في الكوفة ، حيث كان يعيّن بشكل مباشر من جانب رئيس الحكومة المركزية ، وتُوكَل إليه إدارة اُمور الكوفة وتوابعها [١] -٢- .
ثانياً : رؤساء الأرباع
عندما عُيّن«زيادُ بن أبيه» عام ٥٠ للهجرة أميراً على الكوفة ،[٢] سّم جميع قبائل الكوفة إلى أربعة أقسام بهدف السيطرة أكثر على هذه المدينة[٣] : ربع أهل المدينة ، ربع تميم وهمدان ، ربع ربيعة وكندة، ربع مذحج وأسد. وعيّن لكلّ ربع رئيساً ، حيث كان يسمّى مجموعهم رؤساء الأرباع .[٤]
[١] كانت مدن إيران الكبرى : آذربايجان ، زنجان ، قزوين ، طبرستان ، كابل تعدّ من توابع الكوفة آنذاك .[٢] تاريخ العراق في عصور الخلافة العربية : ص ٢١ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٢٣٥ .[٤] الأعلام للزركلي : ج ٣ ص ٥٣ .[٥] مجلّة مشكاة : العدد ٥٣ ص ٣٠ .