الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤٧
١٢٧١.الإرشاد عن اُمّ سلمة : فَيُسرِعوا بِالشَّماتَةِ ، فَلَم أزَل حافِظَةً لِلوَقتِ حَتّى جاءَ النّاعي يَنعاهُ ، فَحُقِّقَ ما رَأَيتُ .[١]
١٢٧٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن اُمّ سلمة : جاءَ جَبرَئيلُ إلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله فَقالَ : إنَّ اُمَّتَكَ تَقتُلُهُ - يَعنِي الحُسَينَ - بَعدَكَ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : ألا اُريكَ مِن تُربَةِ مَقتَلِهِ ؟ قالَ : نَعَم ، فَجاءَ بِحَصَياتٍ ، فَجَعَلَهُنَّ رَسولُ اللَّهِ في قارورَةٍ ، فَلَمّا كانَت لَيلَةُ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : سَمِعتُ قائِلاً يَقولُ :
أيُّهَا القاتِلونَ جَهلاً حُسَيناً
قَد لُعِنتُم عَلى لِسانِ ابنِ داوودَ
قالَت : فَبَكَيتُ ، فَفَتَحتُ القارورَةَ ، فَإِذا قَد حَدَثَ فيها دَمٌ .{-١-}
١٢٧٣.الأمالي للطوسي عن عبد اللَّه بن عبّاس : بَينا أنَا راقِدٌ في مَنزِلي إذ سَمِعتُ صُراخاً عَظيماً عالِياً مِن بَيتِ اُمِّ سَلَمَةَ زَوجِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَخَرَجتُ يَتَوَجَّهُ بي قائِدي إلى مَنزِلِها ، وأقبَلَ أهلُ المَدينَةِ إلَيهَا الرِّجالُ وَالنِّساءُ ، فَلَمَّا انتَهَيتُ إلَيها قُلتُ : يا اُمَّ المُؤمِنينَ ، ما بالُكِ تَصرُخينَ وتَغوثينَ ؟ فَلَم تُجِبني ، وأقبَلَت عَلَى النِّسوَةِ الهاشِمِيّاتِ ، وقالَت : يا بَناتِ عَبدِ المُطَّلِبِ ، أسعِدنَني[٣] وَابكينَ مَعي ، فَقَد - وَاللَّهِ - قُتِلَ سَيِّدُكُنَّ وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، قَد - وَاللَّهِ - قُتِلَ سِبطُ رَسولِ اللَّهِ ورَيحانَتُهُ الحُسَينُ عليه السلام . فَقيلَ : يا اُمَّ المُؤمِنينَ ، ومِن أينَ عَلِمتِ ذلِكِ ؟ قالَت : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ السّاعَةَ شَعِثاً مَذعوراً ، فَسَأَلتُهُ عَن شَأنِهِ ذلِكَ ، فَقالَ : «قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ وأهلُ بَيتِهِ اليَومَ ، فَدَفَنتُهُم ، وَالسّاعَةَ فَرَغتُ مِن دَفنِهِم» . قالَت : فَقُمتُ حَتّى دَخَلتُ البَيتَ وأنَا لا أكادُ أن أعقِلَ ، فَنَظَرتُ فَإِذا بِتُربَةِ الحُسَينِ عليه السلام الَّتي أتى بِها جَبرَئيلُ مِن كَربَلاءَ ، فَقالَ : إذا صارَت هذِهِ التُّربَةُ دَماً فَقَد قُتِلَ ابنُكِ ، وأعطانيهَا
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١٣٠ ، روضة الواعظين : ص ٢١٣ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢٠ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٢٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٣٩ ح ٣١ وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٥ وتاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٩٠ - ١٩٤ ح ٣٥٢٢ - ٣٥٣٢ .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٩٥ ، الصواعق المحرقة : ص ١٩٣ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٤١ ح ٣٤ .[٣] إسعاد النساء في المناحات : تقوم المرأة ، فتقوم معها اُخرى من جاراتها ، فتساعدها على النياحة (النهاية : ج ٢ ص ٣٦٦ «سعد») .[٤] الأمالي للطوسي : ص ٣١٥ ح ٦٤٠ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٣٠ ح ٢ .