الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤٠
وتَرَى النِّساءَ أرامِلاً وثَواكِلاً
تَبكينَ كُلَّ مُهَذَّبٍ وهُمامِ[١]
١ / ٥
فَرَحُ يَزيدَ وبَني اُمَيَّةَ
فَلَمّا قَدِموا عَلَيهِ [أي عَلى يَزيدَ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ] جَمَعَ مَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن أهلِ الشّامِ ، ثُمَّ أدخَلوهُم ، فَهَنَّؤُوهُ بِالفَتحِ .{-١-}
١٢٦٠.تذكرة الخواصّ : إنَّهُ [أي يَزيدَ] استَدعَى ابنَ زِيادٍ إلَيهِ ، وأعطاهُ أموالاً كَثيرَةً ، وتُحَفاً عَظيمَةً ، وقَرَّبَ مَجلِسَهُ ، ورَفَعَ مَنزِلَتَهُ ، وأدخَلَهُ عَلى نِسائِهِ ، وجَعَلَهُ نَديمَهُ ، وسَكِرَ لَيلَةً ، وقالَ لِلمُغَنّي غَنِّ ، ثُمَّ قالَ يَزيدُ بَديهِيّاً :
ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ
قاتِلَ الخارِجِيِّ أعني حُسَيناً
ومُبيدَ الأَعداءِ وَالحُسّادِ[٣]
١٢٦١.مروج الذهب : جَلَسَ [يَزيدُ] ذاتَ يَومٍ عَلى شَرابِهِ ، وعَن يَمينِهِ ابنُ زِيادٍ وذلِكَ بَعدَ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَقبَلَ عَلى ساقيهِ ، فَقالَ :
اِسقِني شَربَةً تُرَوّي مُشاشي[٤] ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ
[١] في المصدر : «رباب» ، والصواب ما أثبتناه .[٢] الذوائب : جمع ذؤابة ؛ وهو الشعر المظفور من شعر الرأس (النهاية : ج ٢ ص ١٥١ «ذأب») .[٣] مثير الأحزان : ص ٧٧ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٠ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٩ ؛ مثير الأحزان : ص ١٠٠ نحوه .[٥] تذكرة الخواصّ : ص ٢٩٠ .[٦] المشاش : رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها (الصحاح : ج ٣ ص ١٠١٩ «مشش») .