الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢٩
الفصل الأوّل : غاية القساوة
١ / ١
سَلبُ الإِمامِ عليه السّلام !
١٢٢٥.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن جعفر بن محمّد بن عليّ [الصّادق] عليه السلام : سُلِبَ الحُسَينُ عليه السلام ما كانَ عَلَيهِ ، فَأَخَذَ سَراويلَهُ بَحرُ بنُ كَعبٍ ، وأخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ قَطيفَتَهُ[١] - وكانَت مِن خَزٍّ، وكانَ يُسَمّى بَعدُ قَيسَ قَطيفَةٍ - وأخَذَ نَعلَيهِ رَجُلٌ مِن بَني أودٍ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ، وأخَذَ سَيفَهُ رَجُلٌ مِن بَني نَهشَلِ بنِ دارِمٍ ، فَوَقَعَ بَعدَ ذلِكَ إلى أهلِ حَبيبِ بنِ بُدَيلٍ .[٢]
١٢٢٦.تاريخ الطبري عن حُميد بن مسلم : إنَّ رَجُلاً مِن كِندَةَ ، يُقالُ لَهُ : مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ أتاهُ ، فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ[٣] وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ ، فَأَدمى رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا أكَلتَ بِها ولا شَرِبتَ ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ ! قالَ : فَأَلقى ذلِكَ البُرنُسَ ، ثُمَّ دَعا بِقَلَنسُوَةٍ[٤] ، فَلَبِسَها وَاعتَمَّ وقَد أعيا وبَلَّدَ[٥] ، وجاءَ الكِندِيُّ حَتّى أخَذَ البُرنُسَ - وكانَ مِن خَزٍّ - فَلَمّا قَدِمَ بِهِ بَعدَ ذلِكَ عَلَى امرَأَتِهِ اُمِّ عَبدِ اللَّهِ ابنَةِ الحُرِّ ، اُختِ حُسَينِ بنِ الحُرِّ البَدِّيِّ ، أقبَلَ يَغسِلُ البُرنُسَ مِنَ الدَّمِ .
[١] القَطِيفَةُ : كساء له خَمْل (النهاية : ج ٤ ص ٨٤ «قطف») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٢ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٩ نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وراجع : الأخبار الطوال : ص ٣٠٢ .[٣] البُرنُس : كلّ ثوب رأسه منه ملتزق به (النهاية : ج ١ ص ١٢٢ «برنس») .[٤] القَلَنْسُوَة : من ملابس الرؤوس معروف (لسان العرب : ج ٦ ص ١٨١ «قلس») .[٥] بَلَّدَ الرجل : إذا لم يتّجه لشيء ، وبَلَّدَ : إذا نكّس في العمل وضعف حتّى في الجري (لسان العرب : ج ٣ ص ٩٦ «بلد») .