الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١٠
١١٩٣.الفتوح : مَغصوباً عَلى حَقّي ! قالَ : وأقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ حَتّى وَقَفَ عَلَيهِ ، وقالَ لِأَصحابِهِ : اِنزِلوا إلَيهِ فَخُذوا رَأسَهُ ! قالَ : فَنَزَلَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرشَبَةَ الضِّبابِيُ[١] - لَعَنَهُ اللَّهُ - وكانَ أبرَصَ ، فَضَرَبَهُ بِرِجلِهِ فَأَلقاهُ عَلى قَفاهُ ، ثُمَّ أخَذَ بِلِحيَتِهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنتَ الأَبقَعُ الَّذي رَأَيتُكَ في مَنامي ، قالَ : أوَ تُشَبِّهُني بِالكِلابِ يَابنَ فاطِمَةَ ؟ قالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَضرِبُ بِسَيفِهِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - عَلى مَذبَحِ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : أقتُلُكَ اليَومَ ونَفسي تَعلَمُعِلماً يَقيناً لَيسَ فيهِ مَزعَمُ[٢]
ولا مَحالَ لا ولا تَأَثُّمَ[٣] إنَّ أباكَ خَيرُ مَن يُكَلِّمُ[٤]
قالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ثُمَّ قالَ لِرَجُلٍ : اِنزِل أنتَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ ! قالَ : فَنَزَلَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فَاحتَزَّ رَأسَهُ .{-١-}
١١٩٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن عمرو بن الحسن عن أبيه : غَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ فَقالَ لِرَجُلٍ كانَ عَن يَمينِهِ : اِنزِل وَيحَكَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ ! فَنَزَلَ إلَيهِ - قيلَ هُوَ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ - فَاحتَزَّ رَأسَهُ ، وقيلَ : بَل هُوَ شِمرٌ . ورُوِيَ أنَّهُ جاءَ إلَيهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ وسِنانُ بنُ أنَسٍ - وَالحُسَينُ عليه السلام بِآخِرِ رَمَقٍ يَلوكُ بِلِسانِهِ مِنَ العَطَشِ - فَرَفَسَهُ شِمرٌ بِرِجلِهِ ، وقالَ : يَابنَ أبي تُرابٍ ، ألَستَ تَزعُمُ أنَّ أباكَ عَلى حَوضِ النَّبِيِّ يَسقي مَن أحَبَّهُ ؟ فَاصبِر حَتّى تَأخُذَ الماءَ مِن يَدِهِ ، ثُمَّ قالَ لِسِنانِ بنِ أنَسٍ : اِحتَزَّ رَأسَهُ مِن قَفاهُ ! فَقالَ : وَاللَّهِ لا أفعَلُ ذلِكَ! فَيَكونَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ خَصمي . فَغَضِبَ شِمرٌ مِنهُ ، وجَلَسَ عَلى صَدرِ الحُسَينِ عليه السلام ، وقَبَضَ عَلى لِحيَتِهِ ، وهَمَّ بِقَتلِهِ ، فَضَحِكَ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ لَهُ : أتَقتُلُني ، أوَ لا تَعلَمُ مَن أنَا ؟ قالَ : أعرِفُكَ حَقَّ المَعرِفَةِ : اُمُّكُ فاطِمَةُ
[١] ويظهر من المصادر الاُخرى أنّه شمر بن ذي الجوشن الضبابي ، وأنّ ما ذكر هنا هو تصحيف .[٢] في المصدر «مرغم» ، والتصويب من بعض المصادر الاُخرى .[٣] في جميع المصادر الاُخرى «و لا مجال لا و لا تكتّم».[٤] في المصدر «تكلّم» ، والتصويب من بعض المصادر الاُخرى .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ١١٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٥ نحوه وراجع : مطالب السؤول : ص ٧٦ وكشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٣ وبحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٦ .