الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٧
١١٨٧.الأخبار الطوال : النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ ، فَسَقَطَ . ونَزَلَ إلَيهِ حَولِيُ[١] بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ لِيَحُزَّ رَأسَهُ ، فَاُرعِدَت يَداهُ . فَنَزَلَ أخوهُ شِبلُ بنُ يَزيدَ فَاحتَزَّ رَأسَهُ ، فَدَفَعَهُ إلى أخيهِ حَولِيٍّ .[٢]
١١٨٨.المنتظم : بَقِيَ الحُسَينُ عليه السلام زَماناً مَا انتَهى إلَيهِ رَجُلٌ مِنهُم ، إلَّا انصَرَفَ عَنهُ وكَرِهَ أن يَتَوَلّى قَتلَهُ ، وَاشتَدَّ بِهِ العَطَشُ فَتَقَدَّمَ لِيَشرَبَ ، فَرَماهُ حُصَينُ بنُ تَميمٍ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في فَمِهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ويَرمي بِهِ السَّماءَ ويَقولُ : اللَّهُمَّ أحصِهِم عَدَداً وَاقتُلهُم مَدَداً ، ولا تَذَر عَلَى الأَرضِ مِنهُم أحَداً .[٣]
١١٨٩.الملهوف : لَمّا اُثخِنَ الحُسَينُ عليه السلام بِالجِراحِ وبَقِيَ كَالقُنفُذِ ، طَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ المُزَنِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلى خاصِرَتِهِ طَعنَةً ، فَسَقَطَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ عَلى خَدِّهِ الأَيمَنِ ، ثُمَّ قامَ عليه السلام . قالَ الرّاوي : وخَرَجَت زَينَبُ عليها السلام مِن بابِ الفُسطاطِ وهِيَ تُنادي : وا أخاه ! وا سَيِّداه ! وا أهلَ بَيتاه ! لَيتَ السَّماءَ انطَبَقَت عَلَى الأَرضِ ، ولَيتَ الجِبالَ تَدَكدَكَت عَلَى السَّهلِ . قالَ : وصاحَ شِمرٌ بِأَصحابِهِ : ما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ ؟! قالَ : فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ عَلى كَتِفِهِ اليُسرى ، فَضَرَبَ الحُسَينُ عليه السلام زُرعَةَ فَصَرَعَهُ ، وضَرَبَهُ آخَرُ عَلى عاتِقِهِ المُقَدَّسِ بِالسَّيفِ ضَربَةً كَبا عليه السلام بِها عَلى وَجهِهِ . وكانَ قَد أعيا فَجَعَلَ يَنوءُ ويَكبو ، فَطَعَنَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ في تَرقُوَتِهِ ، ثُمَّ انتَزَعَ الرُّمحَ فَطَعَنَهُ في بَواني صَدرِهِ ، ثُمَّ رَماهُ سِنانٌ أيضاً بِسَهمٍ فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ ، فَسَقَطَ عليه السلام وجَلَسَ قاعِداً ، فَنَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وقَرَنَ كَفَّيهِ جَميعاً وكُلَّمَا امتَلَأَتا مِن دِمائِهِ خَضَبَ بِها رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا ألقَى اللَّهَ مُخَضَّباً بِدَمي ، مَغصوباً عَلى حَقّي . فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ لِرَجُلٍ عَن يَمينِهِ : اِنزِل - وَيحَكَ - إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ ! فَبَدَرَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ فَاُرعِدَ ، فَنَزَلَ إلَيهِ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ في حَلقِهِ الشَّريفِ ، وهُوَ يَقولُ : وَاللَّهِ إنّي لَأَحتَزُّ رَأسَكَ وَأعلَمُ أنَّكَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ، وخَيرُ النّاسِ أباً واُمّاً ، ثُمَّ احتَزَّ رَأسَهُ الشَّريفَ عليه السلام . وفي ذلِكَ يَقولُ الشّاعِرُ :
[١] هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصحيح : «خوليّ» كما هو المعروف والموجود في أغلب النقول .[٢] الأخبار الطوال : ص ٢٥٨ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٩ .[٣] المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٥ ؛ الملهوف : ص ١٧٢ ، مثير الأحزان : ص ٧٣ كلّها نحوه وفيها صدره إلى «قتله» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٣ .