الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٦
١١٨٥.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : يَزيدَ ، وقَد ضُرِبَ قَبلَ ذلِكَ بِالسُّيوفِ .[١]
١١٨٦.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : مَكَثَ [الحُسَينُ عليه السلام] مَلِيّاً مِنَ النَّهارِ وَالنّاسُ يَتَدافَعونَهُ ويَكرَهونَ الإِقدامَ عَلَيهِ ، فَصاحَ بِهِم شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ : ثَكِلَتكُم اُمَّهاتُكُم ! ماذا تَنتَظِرونَ بِهِ ؟ أقدِموا عَلَيهِ . فَكانَ أوَّلَ مَنِ انتَهى إلَيهِ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ اليُسرى ، وضَرَبَهُ حُسَينٌ عليه السلام عَلى عاتِقِهِ فَصَرَعَهُ . وبَرَزَ لَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ في تَرقُوَتِهِ[٢] ، ثُمَّ انتَزَعَ الرُّمحَ فَطَعَنَهُ في بَواني[٣] صَدرِهِ ، فَخَرَّ الحُسَينُ عليه السلام صَريعاً ، ثُمَّ نَزَلَ إلَيهِ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ ، ونَزَلَ مَعَهُ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ فَاحتَزَّ رَأسَهُ ، ثُمَّ أتى بِهِ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زيادٍ فَقالَ : أوقِر رِكابي فِضَّةً وذَهَباأنَا قَتَلتُ المَلِكَ المُحَجَّبَا
قَتَلتُ خَيرَ النّاسِ اُمّاً وأباً
وخَيرَهُم إذ يُنْسَبُونَ نَسَباً
قالَ : فَلَم يُعطِهِ عُبَيدُ اللَّهِ شَيئاً .{-١-}
١١٨٧.الأخبار الطوال : بَقِيَ الحُسَينُ عليه السلام مَلِيّاً جالِساً ، ولَو شاؤوا أن يَقتُلوهُ قَتَلوهُ ، غَيرَ أنَّ كُلَّ قَبيلَةٍ كانَت تَتَّكِلُ عَلى غَيرِها ، وتَكرَهُ الإِقدامَ عَلى قَتلِهِ . وعَطِشَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَدَعا بِقَدَحٍ مِن ماءٍ ، فَلَمّا وَضَعَهُ في فيهِ رَماهُ الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِسَهمٍ ، فَدَخَلَ فَمَهُ ، وحالَ بَينَهُ وبَينَ شُربِ الماءِ، فَوَضَعَ القَدَحَ مِن يَدِهِ . ولَمّا رَأَى القَومَ قَد أحجَموا عَنهُ ، قامَ يَتَمَشّى عَلَى المُسَنّاةِ نَحوَ الفُراتِ ، فَحالوا بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، فَانصَرَفَ إلى مَوضِعِهِ الَّذي كانَ فيهِ . فَانتَزَعَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القَومِ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في عاتِقِهِ ، فَنَزَعَ عليه السلام السَّهمَ . وضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شُريكٍ التَّميمِيُّ بِالسَّيفِ ، وَاتَّقاهُ الحُسَينُ عليه السلام بِيَدِهِ ، فَأَسرَعَ السَّيفُ في يَدِهِ . وحَمَلَ عَلَيهِ سِنانُ بنُ أوسٍ
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٢ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٩ وليس فيه صدره إلى «هؤلاء» ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٢ وليس فيه ذيله ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٠ نحوه .[٢] الترقُوَة : هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق (النهاية : ج ١ ص ١٨٧ «ترق») .[٣] البَوَاني : عظام الصدر (لسان العرب : ج ١٤ ص ٩٦ «بني») .[٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٣ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٢ وص ٢٩٨ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٣ كلّها نحوه وليس فيها ذيله من «ثُمّ أتى» .