الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٥
١١٨٣.الإرشاد : وضَرَبَهُ آخَرُ مِنهُم عَلى عاتِقِهِ فَكَبا مِنها لِوَجهِهِ ، وطَعَنَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ بِالرُّمحِ فَصَرَعَهُ ، وبَدَرَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَنَزَلَ لِيَحتَزَّ رَأسَهُ فَاُرعِدَ ، فَقالَ لَهُ شِمرٌ : فَتَّ اللَّهُ في عَضُدِكَ ، ما لَكَ تُرعِدُ ؟ ونَزَلَ شِمرٌ إلَيهِ فَذَبَحَهُ ، ثُمَّ دَفَعَ رَأسَهُ إلى خَولِيِّ بنِ يَزيدَ ، فَقالَ : اِحمِلهُ إلَى الأَميرِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ .[١]
١١٨٤.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : أقدَمَ [شِمرٌ] عَلَيهِ [أي عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ]بِالرَّجّالَةِ ، مِنهُم : أبُو الجَنوبِ وَاسمُهُ عَبدُ الرَّحمنِ الجُعفِيُّ ، وَالقَشعَمُ بنُ عَمرِو بنِ يَزيدَ الجُعفِيُّ ، وصالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ ، وسِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ ، وخَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ . فَجَعَلَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ يُحَرِّضُهُم ، فَمَرَّ بِأَبِي الجَنوبِ وهُوَ شاكٍ فِي السِّلاحِ ، فَقالَ لَهُ : أقدِم عَلَيهِ ، قالَ : وما يَمنَعُكَ أن تُقدِمَ عَلَيهِ أنتَ ؟ فَقالَ لَهُ شِمرٌ : إلَيَّ تَقولُ ذا ! قالَ وأنتَ لي تَقولُ ذا ! فَاستَبّا ، فَقالَ لَهُ أبُو الجَنوبِ - وكانَ شُجاعاً - : وَاللَّهِ لَهَمَمتُ أن اُخَضخِضَ[٢] السِّنانَ في عَينِكَ ، قالَ : فَانصَرَفَ عَنهُ شِمرٌ وقالَ : وَاللَّهِ لَئِن قَدَرتُ عَلى أن أضُرَّكَ لَأَضُرَّنَّكَ .[٣]
١١٨٥.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : لَقَد مَكَثَ [الحُسَينُ عليه السلام] طَويلاً مِنَ النَّهارِ ، ولَو شاءَ النّاسُ أن يَقتُلوهُ لَفَعَلوا ، ولكِنَّهُم كانَ يَتَّقي بَعضُهُم بِبَعضٍ ، ويُحِبُّ هؤُلاءِ أن يَكفِيَهُم هؤُلاءِ . قالَ : فَنادى شِمرٌ فِي النّاسِ : وَيحَكُم ، ماذا تَنظُرونَ بِالرَّجُلِ ؟ اُقتُلوهُ ثَكِلَتكُم اُمَّهاتُكُم ! قالَ : فَحُمِلَ عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَضُرِبَت كَفُّهُ اليُسرى ضَربَةً ضَرَبَها زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ ، وضُرِبَ عَلى عاتِقِهِ ، ثُمَّ انصَرَفوا وهُوَ يَنوءُ ويَكبو . قالَ : وحَمَلَ عَلَيهِ في تِلكَ الحالِ سِنانُ بنُ أنَسِ بنِ عَمرٍو النَّخَعِيُّ ، فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ فَوَقَعَ ، ثُمَّ قالَ لِخَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ : اِحتَزَّ رَأسَهُ ! فَأَرادَ أن يَفعَلَ فَضَعُفَ فَاُرعِدَ ، فَقالَ لَهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ : فَتَّ اللَّهُ عَضُدَيكَ وأبانَ يَدَيكَ ، فَنَزَلَ إلَيهِ فَذَبَحَُه وَاحتَزَّ رَأسَهُ ، ثُمَّ دُفِعَ إلى خَولِيِّ بنِ
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٢ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٨ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٩ وليس فيه من «ضربه» إلى «لوجهه» وفيهما «كتفه» بدل «كفّه» وراجع : مجموعة نفيسة : ص ١٠٧ (تاج المواليد).[٢] الخَضْخَضَةُ : التحريك (لسان العرب : ج ٧ ص ١٤٥ «خضض») .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٠ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٧ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧١ وليس فيه ذيله من «فمرّ» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٧ وليس فيه صدره إلى «خولي بن يزيد الأصبحي» وكلّها نحوه .