الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٢
١١٧٥.الفصول المهمّة : حالَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بَينَهُ وبَينَ الحَريمِ وَالمَرجِعِ إلَيهِم في جَماعَةٍ مِن أبطالِهِم[١] وشُجعانِهِم ، وأحدَقوا بِهِ ، ثُمَّ جَماعَةٌ مِنهُم تَبادَروا إلَى الحَريمِ وَالأَطفالِ يُريدونَ سَلَبَهُم . فَصاحَ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكُم يا شيعَةَ الشَّيطانِ ، كُفّوا سُفهاءَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِلنِّساءِ وَالأَطفالِ ، فَإِنَّهُم لَم يُقاتِلوا . فَقالَ الشِّمرُ لَعَنَهُ اللَّهُ : كُفّوا عَنهُم وَاقصِدُوا الرَّجُلَ بِنَفسِهِ .[٢]
١١٧٦.الفتوح : ثُمَّ إنَّهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام] دَعا إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً . قالَ : وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ ، حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ ، قالَ : فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ ! إن لَم يَكُن [لَكُم[٣] دينٌ وكُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ فَكونوا أحراراً في دُنياكُم هذِهِ ، وَارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُرباً[٤] كَما تَزعُمونَ . قالَ : فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ : ماذا تَقولُ يا حُسَينُ ؟ قالَ : أقولُ أنَا الَّذي اُقاتِلُكُم وتُقاتِلُونّي ، وَالنِّساءُ لَيسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ ، فَامنَعوا عُتاتَكُم وطُغاتَكُم وجُهّالَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمي ما دُمتُ حَيّاً . فَقالَ الشِّمرُ : لَكَ ذلِكَ يَابنَ فاطِمَةَ ، ثُمَّ صاحَ الشِّمرُ بِأَصحابِهِ : إلَيكُم عَن حَريمِ الرَّجُلِ ، وَاقصِدوهُ في نَفسِهِ ، فَلَعَمري إنَّهُ لَكُفوٌ كَريمٌ ![٥]
١١٧٧.مثير الأحزان : لَم يَزَلِ [الحُسَينُ عليه السلام] يُقاتِلُ حَتّى جاءَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ فَحالَ بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ ، فَقالَ عليه السلام : رَحلي لَكُم عَن ساعَةٍ مُباحٌ فَامنَعوهُ جُهّالَكُم وطُغاتَكُم ، وكونوا فِي الدُّنيا أحراراً إن لَم يَكُن لَكُم دينٌ ... .
[١] في المصدر : «أباطلهم» ، وهو تصحيف ظاهر ، والصواب ما أثبتناه .[٢] الفصول المهمّة : ص ١٩٠ .[٣] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .[٤] في المصدر : «أعواناً» ، وما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين عليه السلام .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ١١٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٣ ، مطالب السؤول : ص ٧٦ ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٢ وفيهما «الشيطان» بدل «آل أبي سفيان» ، الملهوف : ص ١٧١ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥١ .