الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩٧
١١٥٧.الملهوف : وجَلَسَ قاعِداً ، فَنَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وقَرَنَ كَفَّيهِ جَميعاً وكُلَّمَا امتَلَأَتا مِن دِمائِهِ خَضَّبَ بِها رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا ألقَى اللَّهَ مُخَضَّباً بِدَمي ، مَغصوباً عَلى حَقّي .[١]
١١٥٨.الدرّ النظيم : قَد أصابَ الحُسَينَ عليه السلام جُرحٌ في حَلقِهِ ، وهُوَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيهِ فَإِذَا امتَلَأَتِ الدَّمُ قالَ : اللَّهُمَّ إنَّكَ تَرى ، ثُمَّ يُعيدُها ، فَإِذَا امتَلَأَت قالَ : اللَّهُمَّ إنَّ هذا فيكَ قَليلٌ .[٢]
١١٥٩.الإرشاد : رَكِبَ [الحُسَينُ عليه السلام] المُسَنّاةَ[٣] يُريدُ الفُراتَ وبَينَ يَدَيهِ العَبّاسُ أخوهُ ، فَاعتَرَضَتهُ خَيلُ ابنِ سَعدٍ ، وفيهِم رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ ، فَقالَ لَهُم : وَيلَكُم ! حولوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ ولا تُمَكِّنوهُ مِنَ الماءِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللَّهُمَّ أظمِئهُ ! فَغَضِبَ الدّارِمِيُّ ورَماهُ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في حَنَكِهِ ، فَانتَزَعَ الحُسَينُ عليه السلام السَّهمَ ، وبَسَطَ يَدَهُ تَحتَ حَنَكِهِ فَامتَلَأَت راحَتاهُ بِالدَّمِ ، فَرَمى بِهِ ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُفعَلُ بِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ . ثُمَّ رَجَعَ إلى مَكانِهِ وقَدِ اشتَدَّ بِهِ العَطَشُ .[٤]
١١٦٠.الفتوح : ورَماهُ [أيِ الإِمامَ الحُسَينَ عليه السلام] سِنانُ بنُ أنَسٍ النَخَعِيُّ بِسَهمٍ ، فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ ، وطَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ طَعنَةً في خاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ ، وَاستَوى قاعِداً ونَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وأقرَنَ كَفَّيهِ ، فَكُلَّمَا امتَلَأَتا مِن دَمِهِ خَضَّبَ بِهِ رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا حَتّى ألقى رَبّي بِدَمي ، مَغصوباً عَلى حَقّي .[٥]
١١٦١.المناقب لابن شهرآشوب : فَرَماهُ [أيِ الإِمامَ الحُسَينَ عليه السلام] ... أبو أيّوبَ الغَنَوِيُّ بِسَهمٍ مَسمومٍ في حَلقِهِ . فَقالَ عليه السلام : بِسمِ اللَّهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ ، وهذا قَتيلٌ في رِضَى اللَّهِ .[٦]
[١] الملهوف : ص ١٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٥ .[٢] الدرّ النظيم : ص ٥٥١ .[٣] المسنّاة : ضفيرة تبنى للسيل لتردّ الماء ؛ سمّيت مسنّاة لأنّ فيها مفاتح للماء بقدر ما تحتاج إليه ممّا يغلب (لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٠٦ «سنا») .[٤] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٦ ، الملهوف : ص ١٧٠ نحوه ، روضة الواعظين : ص ٢٠٨ وليس فيه ذيله من «ثمّ قال» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٠ .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ١١٨ .[٦] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٥ .