الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨٨
١١٣٠.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن الحجّاج عن عبد اللَّه بن عمّار بن عبد يغوث البارقي : ألقَى اللَّهُ بَأسَكُم بَينَكُم ، وسَفَكَ دِماءَكُم ، ثُمَّ لا يَرضى لَكُم حَتّى يُضاعِفَ لَكُمُ العَذابَ الأَليمَ .[١]
١١٣١.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : لَمّا قُتِلَ أصحابُهُ وأهلُ بَيتِهِ ، بَقِيَ الحُسَينُ عليه السلام عامَّةَ النَّهارِ لا يُقدِمُ عَلَيهِ أحَدٌ إلَّا انصَرَفَ ، حَتّى أحاطَت بِهِ الرَّجّالَةُ ، فَما رَأَينا مَكثوراً قَطُّ أربَطَ جَأشاً مِنهُ ، إن كانَ لَيُقاتِلُهُم قِتالَ الفارِسِ الشُّجاعِ ، وإن كانَ لَيَشُدُّ عَلَيهِم فَيَنكَشِفونَ عَنهُ انكِشافَ المِعزى شَدَّ فيهَا الأَسَدُ .[٢]
١١٣٢.مطالب السؤول : ثُمَّ دَعَا [الحُسَينُ عليه السلام] النّاسَ إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يُقاتِلُ ويَقتُلُ كُلَّ مَن بَرَزَ إلَيهِ مِنهُم مِن عُيونِ الرِّجالِ ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً كَبيرَةً... هذا وهُوَ كَاللَّيثِ المُغضَبِ ، لا يَحمِلُ عَلى أحَدٍ مِنهُم إلّا نَفَحَهُ[٣] بِسَيفِهِ فَأَلحَقَهُ بِالحَضيضِ[٤] .[٥]
١١٣٣.الفتوح : ثُمَّ إنَّهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام] دَعا إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً . قالَ : وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ ... ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِمُ [الحُسَينُ عليه السلام ]كَاللَّيثِ المُغضَبِ ، فَجَعَلَ لا يَلحَقُ أحَداً إلّا لَفَحَهُ[٦] بِسَيفِهِ لَفحَةً ألحَقَهُ بِالأَرضِ ، وَالسِّهامُ تَقصِدُهُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ ، وهُوَ يَتَلَقّاها بِصَدرِهِ ونَحرِهِ وهُوَ يَقولُ : يا اُمَّةَ السَّوءِ ! فَبِئسَ ما أخلَفتُم مُحَمَّداً في اُمَّتِهِ وعِترَتِهِ ، أما إنَّكُم لَن تَقتُلوا بَعدي عَبداً مِن عِبادِ اللَّهِ فَتَهابونَ[٧] قَتلَهُ ، بَل يَهونُ عَلَيكمُ عِندَ قَتلِكُم إيّايَ ، وَايمُ اللَّهِ ، إنّي لَأَرجو أن يُكرِمَنِي اللَّهُ بِهَوانِكُم ، ثُمَّ يَنتَقِمُ لي مِنكُم مِن حَيثُ لا تَشعُرونَ . قالَ : فَصاحَ بِهِ الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ السَّكونِيُّ فَقالَ : يَابنَ فاطِمَةَ ! وبِماذا يَنتَقِمُ لَكَ مِنّا ؟
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٢ نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٨ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٨ والبداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٨ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٣ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٢ نحوه .[٣] النَّفْحُ : الضربُ والرمي (النهاية : ج ٥ ص ٨٩ «نفح») .[٤] اُطلِقَ الحضيضُ على كلّ سافل في الأرض (تاج العروس : ج ١٠ ص ٣٦ «حضض») .[٥] مطالب السؤول : ص ٧٢ ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٣٢ وفيه «كثيرة» بدل «كبيرة» وراجع : نزهة الناظر : ص ٤٤ .[٦] لَفَحَهُ بالسيف : ضربه (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٤٧ «لفح») .[٧] في المصدر : «فتأهّبوا» ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاُخرى .