الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨٦
١١٢٦.مثير الأحزان عن حميد بن مسلم : فَضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ .[١]
١١٢٧.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ثُمَّ التَفَتَ الحُسَينُ عليه السلام عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ ، فَلَم يَرَ أحَداً مِنَ الرِّجالِ، فَخَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام - وهُوَ أصغَرُ مِن أخيهِ عَلِيٍّ القَتيلِ - وكانَ مَريضاً ، وهُوَ الَّذي نَسلُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام[٢] ، فَكانَ لا يَقدِرُ عَلى حَملِ سَيفِهِ ، واُمُّ كُلثومٍ تُنادي خَلفَهُ : يا بُنَيَّ ارجِع! فَقالَ : يا عَمَّتاه ، ذَريني اُقاتِل بَينَ يَدَيِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : يا اُمَّ كُلثومٍ ، خُذيهِ ورُدّيهِ ، لِئَلّا تَبقى[٣] الأَرضُ خالِيَةً مِن نَسلِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله .[٤]
٩ / ٦
قِتالُ الإِمامِ عليه السلام أعداءَهُ وَحيداً
١١٢٨.الإرشاد : لَمّا لَم يَبقَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام أحَدٌ إلّا ثَلاثَةُ رَهطٍ مِن أهلِهِ ، أقبَلَ عَلَى القَومِ يَدفَعُهُم عَن نَفسِهِ وَالثَّلاثَةُ يَحمونَهُ ، حَتّى قُتِلَ الثَّلاثَةُ وبَقِيَ وَحدَهُ ، وقَد اُثخِنَ بِالجِراحِ في رَأسِهِ وبَدَنِهِ ، فَجَعَلَ يُضارِبُهُم بِسَيفِهِ ، وهُم يَتَفَرَّقونَ عَنهُ يَميناً وشِمالاً . فَقالَ حُمَيدُ بنُ مُسلِمٍ : فَوَاللَّهِ ما رَأَيتُ مَكثوراً[٥] قَطُّ ، قَد قُتِلَ وُلدُهُ ، وأهلُ بَيتِهِ وأصحابُهُ ، أربَطَ جَأشاً ولا أمضى جَناناً مِنهُ عليه السلام ، إن كانَتِ الرَّجّالَةُ لَتَشُدُّ عَلَيهِ فَيَشُدُّ عَلَيها بِسَيفِهِ ، فَتَنكَشِفُ عَن يَمينِهِ وشِمالِهِ انكِشافَ المِعزى إذا شَدَّ فيهَا الذِّئبُ .[٦]
١١٢٩.الملهوف : قالَ الرّاوي : ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام دَعَا النّاسَ إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن بَرَزَ إلَيهِ ، حَتّى قَتَلَ مَقتَلَةً عَظيمَةً ، وهُوَ في ذلِكَ يَقولُ :
القَتلُ أولى مِن رُكوبِ العارِ
وَالعارُ أولى مِن دُخولِ النّارِ
[١] مثير الأحزان : ص ٧٠ .[٢] يعني أنّ نسل الحسين عليه السلام منه ، فإنّ أولاده لم يبق منهم سواه (هامش المصدر) .[٣] في المصدر : «لا تبق» ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٢ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٦ .[٥] المكثور : المغلوب ، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه (النهاية : ج ٤ ص ١٥٣ «كثر») .[٦] الإرشاد : ج ٢ ص ١١١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٨ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٨ وليس فيه صدره إلى «شمالاً» وراجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ١ ص ٣٧٦ (القسم الثاني / الفصل الرابع / مكارم أخلاقه / الشجاعة) .