الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
وَالطَّبَقَةُ الثانِيَةُ : النَّمَطُ الأَسفَلُ ، أحَبّونا فِي العَلانِيَةِ وَساروا بِسيرَةِ المُلوكِ ، فَأَلسِنَتُهُم مَعَنا وَسُيوفُهُم عَلَينا .[١] وتُمثّل هذه المجموعةُ غالبيّة أهل الكوفة في عهد حكومة الإمام عليّ عليه السلام وسائر الأئمّة عليهم السلام ، وهم الذين كان الإمام علي عليه السلام يشكو منهم بشكلٍ متواصلٍ في أواخر حكمه ، حيث كان يقول : يا أَشباهَ الرِّجالِ وَلا رِجالَ .[٢] ويقول : مُنيتُ بِمَن لا يُطيعُ .[٣] ويقول : لا غَناءَ في كَثرَةِ عَدَدِكُم .[٤] ويقول : لَبِئسَ حُشّاشُ نارِ الحَربِ أنتُم .[٥] ويقول : هَيهاتَ أن أطلُعَ بِكُم أسرارَ العَدلِ .[٦] و استناداً إلى بعض الروايات فقد كان الإمام الحسن عليه السلام يصفهم عند بيان حكمة صلحه مع معاوية قائلاً : يَقولونَ لَنا إنَّ قُلُوبَهُم مَعَنا وَإِنَّ سُيوفَهُم لَمَشهورَةٌ عَلَينا ![٧]
[١] تحف العقول : ص ٣٢٥ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة ٢٧ ، الكافي : ج ٥ ص ٦ ح ٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٦٥ ح ٩٣١ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٣٢ ح ٩٠٥ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١١٩ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٩٦ ح ٩٤٢ .[٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٥ ، الغارات : ج ١ ص ٣٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٤٩ ح ٩١٠ - ٩١١ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٩٠ .[٦] نهج البلاغة : الخطبة ١٣١ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ١١٠ ح ٩٤٩ .[٧] الاحتجاج : ج ٢ ص ٧٢ ح ١٥٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٤٧ ، ح ١٤ .