الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
( ٥ )
أقسام الشيعة في ذلك العصر
قسّمت روايات أهل البيت عليهم السلام مدّعي التشيّع ومحبّي أهل البيت عليه السلام إلى عدّة أقسام :
١ . الشيعة من الطبقة الاُولى
المجموعة الاُولى : هم الأشخاص الذين يُكِنّون حبّاً عميقاً لأهل بيت الرسالة ، ويدافعون سرّاً وعلانية عن تطلّعات أهل البيت عليهم السلام وأهدافهم ، وقد قدّمهم الإمامُ الصادق عليه السلام باعتبارهم أنصار أهل البيت عليهم السلام من الطراز الأوّل ، حيث قال : طَبَقَهٌ يُحِبّونا فِي السِرِّ وَالعَلانِيَةِ ، هُمُ النَّمَطُ الأَعلى . ويتحدّث الإمام عليه السلام في بقيّة هذه الرواية عن خصائص هذه المجموعة فيقول : فَمِن بَينِ مَجروحٍ وَمَذبوحٍ ، مُتَفَرِّقينَ في كُلِّ بِلادٍ قاصِيَةٍ . . . وَهُمُ الأَقَلّونَ عَدَداً ، الأَعظَمونَ عِندَ اللَّهِ قَدراً وَخَطَراً .[١] ومن الأمثلة البارزة لهذه المجموعة من الشيعة ومحبّي أهل البيت عليهم السلام في عصر النهضة الحسينية : حبيب بن مظاهر الأسدي ومسلم بن عوسجة وأبو ثمامة الصائدي ؛ حيث اجتمعوا بعد موت معاوية في دار سليمان بن صرد الخزاعي ، وفتحوا باب مراسلة الإمام الحسين عليه السلام .
٢ . الشيعة من الطبقة الثانية
المجموعة الثانية : الأشخاص الذين كانوا يظهرون حبّهم لأهل البيت عليهم السلام بفعل الاُمور الجذّابة في حكومة عليّ عليه السلام ، والأحاديث التي كان قد نقلها في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، إلّا أنّ حبّهم لم يكن يتجاوز حدود المظاهر واللّسان ، وقد وصف الإمام الصادق عليه السلام هذه المجموعة بأنّها من النمط الأسفل من محبّي أهل البيت عليهم السلام :
[١] تحف العقول : ص ٣٢٥ .