الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥٦
وبعد أن أهلك عدداً من عسكر ابن سعد ، التحق بركب الشهداء. وقد ورد اسمه في الزيارة الرجبية[١] ، وجاء في زيارة الناحية المقدّسة أيضاً : السَّلامُ عَلَى القاسِمِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ، المَضروبِ عَلى هامَتِهِ ، المَسلوبِ لامَتُهُ[٢] ، حينَ نادَى الحُسَينَ عَمَّهُ ، فَجَلا[٣] عَلَيهِ عَمُّهُ كَالصَّقرِ ، وهُوَ يَفحَصُ[٤] بِرِجلَيهِ التُّرابَ ، وَالحُسَينُ يَقولُ : «بُعداً لِقَومٍ قَتَلوكَ ! ومَن خَصمُهُم يَومَ القِيامَةِ جَدُّكَ وأبوكَ» . ثُمَّ قالَ : «عَزَّ وَاللَّهِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ ، أو أن يُجيبَكَ وأنتَ قَتيلٌ جَديلٌ[٥] فَلا يَنفَعَكَ ، هذا وَاللَّهِ يَومٌ كَثُرَ واتِرُهُ[٦] وقَلَّ ناصِرُهُ» ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ مَعَكُما يَومَ جَمعِكُما ، وبَوَّأَني مُبَوَّأَكُما ، ولَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ عُروَةَ بنِ نُفَيلٍ الأَزدِيَّ ، وأصلاهُ جَحيماً وأعَدَّ لَهُ عَذاباً أليماً .[٧]
ملاحظتان
١. روي في كتاب الهداية الكبرى، للحسين بن حمدان الخصيبي ،[٨] عن الإمام زين العابدين عليه السلام في بيان أحداث ليلة عاشوراء: فقال له القاسم ... يا عمّ! وأنا اُقتل؟ فأشفق عليه، ثمّ قال عليه السلام: يابن أخي! كيف الموت عندك؟ قال: يا عمّ أحلى من العسل! قال: إي واللَّه فذلك أحلى... .[٩] والجدير بالذكر أنّ ما يشبه هذه الرواية جاء في كتاب مدينة المعاجز أيضاً ،[١٠] ولم نذكرها
[١] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٢] اللّأْمة - بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها - : الدِّرْعُ (المصباح المنير : ص ٥٦٠ «لوم») .[٣] جلا : علا (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣١٣ «جلا») .[٤] الفحص : البحث والكشف (النهاية : ج ٣ ص ٤١٥ «فحص») .[٥] مجدّل : أي ملقى على الأرض قتيلاً (لسان العرب : ج ١١ ص ١٠٤ «جدل») .[٦] الوتر : هي الجناية (النهاية : ج ٥ ص ١٤٨ «وتر») .[٧] راجع : ص ١٤٢٩ ح ٢١٤٥ .[٨] الحسين بن حمدان الخصيبي معروف بالغلوّ، قال النجاشي فيه: «كان فاسد المذهب» (رجال النجاشي: ج ١ ص ١٨٧) وقال ابن الغضائري فيه: «كذّاب فاسد المذهب. صاحب مقالة ملعونة لا يُلتفت إليه» (الرجال لابن الغضائري: ص ٥٤).[٩] الهداية الكبرى: ص ٢٠٤.[١٠] مدينة المعاجز : ج ٤ ص ٢١٥.