الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥٥
الفصل السادس : مقتل أولاد الإمام الحسن
٦ / ١
القاسِمُ بنُ الحَسَنِ
القاسم[١] هو نجل الإمام المجتبى عليه السلام ، واُمّه اُمّ ولد[٢] واسمها نرجس .[٣] كان جميلاً كأنّ وجهه شقّة قمر .[٤] واستناداً لرواية الخوارزمي فإنّه لم يبلغ سنّ البلوغ حين استشهد ،[٥] لكن يرى مؤلّف لباب الأنساب أنّه كان ابن ستّ عشرة سنة .[٦] إنّ كيفيّة استئذان هذا الفتى من الإمام الحسين عليه السلام تدلّ على قوّة معرفته وكمال درايته وشهامته وإيمانه ، ولعلّه بسبب صغر سنّه لم يأذن له الإمام بالذهاب لسوح القتال في بادئ الأمر، إلّا أنّ القاسم قبّل يدي ورجلي الإمام عليه السلام وأصرّ كثيراً عليه حتّى أذن له . وفي حين كانت قطرات الدموع تسيل على خدّيه، حمل على صفوف العدوّ وهو يرتجز : إن تُنكِروني فَأَنَا فَرعُ الحَسَنْسِبطُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَالمُؤتَمَنْهذا حُسَينٌ كَالأَسيرِ المُرتَهَنْبَينَ اُناسٍ لا سُقوا صَوبَ المُزَنْ[٧]
[١] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٩ ، المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٣ الرقم ٢٨٠٣ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٦ ، مروج الذهب : ج ٣ ص ٧١ ، نسب قريش : ص ٥٠ ، مقاتل الطالبيين : ص ٩٢ وفيه : «هو أخو أبي بكر بن الحسن لأبيه واُمّه» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٢٥ ، المجدي : ص ١٩ ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧١ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٠.[٢] راجع: ص ٨٦١ ح ١٠٦٩.[٣] لباب الأنساب : ج ١ ص ٣٤٢ .[٤] راجع: ص ٨٥٨ ح ١٠٦٤ و ص ٨٥٩ ح ١٠٦٥.[٥] راجع : ص ٨٥٩ ح ١٠٦٥ والكامل للبهائي : ج ٢ ص ٣٠٣.[٦] لباب الأنساب : ج ١ ص ٤٠١ .[٧] راجع: ص ٨٥٩ ح ١٠٦٥.