الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥١
الاُشنانِيُّ وَابنُ خِداعٍ يَروونَ أنَّ عُمَرَ أكبَرُ. وشَيخُ الشَّرَفِ العُبيدِلي وَالبَغدادِيّونَ وأبُو الغَنائِمِ العَمرِيُّ يَروونَ أنَّ عُمَرَ أصغَرُ مِنَ العَبّاسِ عليه السلام، ويُقَدِّمونَ وُلدَ العَبّاسِ عَلى وُلدِهِ. وعَقِبُ العَبّاسِ عليه السلام قَليلٌ، وأعقَبَ مِنِ ابنِهِ عُبَيدِ اللَّهِ .[١]
١٠٥٨.تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج الكندي: فَأَمَّا الصَّيداوِيُّ عُمَرُ بنُ خالِدٍ، وجابِرُ بنُ الحارِثِ السَّلمانِيُّ، وسَعدٌ مَولى عُمَرَ بنِ خالِدٍ، ومُجَمَّعُ بنُ عَبدِ اللَّهِ العائِذِيُّ، فَإِنَّهُم قاتَلوا في أوَّلِ القِتالِ، فَشَدّوا مُقدِمينَ بِأَسيافِهِم عَلَى النّاسِ، فَلَمّا وَغَلوا عَطَفَ عَلَيهِمُ النّاسُ فَأَخَذوا يَحوزونَهُم[٢] ، وقَطَعوهُم مِن أصحابِهِم غَيرَ بَعيدٍ، فَحَمَلَ عَلَيهِمُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَاستَنقَذَهُم، فَجاؤوا قَد جُرِّحوا، فَلَمّا دَنا مِنهُم عَدُوُّهُم ، شَدّوا بِأَسيافِهِم فَقاتَلوا في أوَّلِ الأَمرِ، حَتّى قُتِلوا في مَكانٍ واحِدٍ .[٣]
١٠٥٩.كامل الزيارات عن أبي حمزة الثّمالي : قالَ الصّادِقُ عليه السلام: إذا أرَدتَ زِيارَةَ قَبرِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وهُوَ عَلى شَطِّ الفُراتِ بِحِذاءِ الحائِرِ - فَقِف عَلى بابِ السَّقيفَةِ... ثُمَّ ادخُل، وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ، وقُل: السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للَّهِِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، ومَغفِرَتُهُ ورِضوانُهُ ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ. أشهَدُ واُشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ، الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ وأكثَرَ الجَزاءِ، وأوفَرَ الجَزاءِ وأوفَى جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ. وأشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلاً، وأفضَلَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيّينَ[٤] ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ، وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقاً .
[١] عمدة الطالب: ص ٣٥٦ .[٢] حازه يحوزه: إذا قبضه وملكه واستبدّ به (النهاية: ج ١ ص ٤٥٩ «حوز») .[٣] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٦٩ وفيه «جبّار بن الحارث السلماني» و«مجمع عبيداللَّه العائذي» .[٤] العليّون: تعني المنزلة الرفيعة، وتطلق علىالمكانالسامي الذي يحضرهالمقرّبون عند اللَّه عزّ وجلّ فيالجنّة.