الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤٦
فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ جَماعَةً مِنَ القَومِ، ثُمَّ قُتِلَ. فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: الآنَ انكَسَرَ ظَهري، وقَلَّت حيلَتي .{-١-}
١٠٤٩.المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: كانَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام لَمّا مُنِعَ الحُسَينُ عليه السلام الماءَ، جَعَلَ يَحمِلُ عَلَى النّاسِ فَيُفرِجونَ حَتّى يَأتِي الفُراتَ ويَأتي بِالماءِ، فَيَسقِي الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ، فَسُمِّيَ «السَّقّاءَ» يَومَئِذٍ . وقُتِلَ بَينَ الفُراتِ ومَصرَعِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَثَمَّ قَبرُهُ، وقَطَعوا يَومَئِذٍ يَدَيهِ ورِجلَيهِ .[٢]
١٠٥٠.المناقب لابن شهرآشوب: كانَ عَبّاسٌ السَّقّاءُ قَمَرُ بَني هاشِمٍ، صاحِبَ لِواءِ الحُسَينِ عليه السلام، وهُوَ أكبَرُ الإِخوانِ . مَضى بِطَلَبِ الماءِ فَحَمَلوا عَلَيهِ وحَمَلَ هُوَ عَلَيهِم، وجَعَلَ يَقولُ:
حَتّى اُوارى فِي المَصاليتِ[٣] لِقا
نَفسيلِنَفسِ المُصطَفَى الطُّهرِ وَقا
إنّي أنَا العَبّاسُ أغدو بِالسَّقا
فَفَرَّقَهُم، فَكَمَنَ لَهُ زَيدُ بنُ وَرقاءَ الجُهَنِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، وعاوَنَهُ حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ السِّنبِسِيُّ، فَضَرَبَهُ عَلى يَمينِهِ، فَأَخَذَ السَّيفَ بِشِمالِهِ، وحَمَلَ عَلَيهِم وهُوَ يَرتَجِزُ:
فَقاتَلَ حَتّى ضَعُفَ، فَكَمَنَ لَهُ الحَكيمُ بنُ الطُّفَيلِ الطّائِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، فَضَرَبَهُ عَلى شِمالِهِ، فَقالَ :
[١] الحجون: الجبل المشرف ممّا يلي شعب الجزّارين بمكّة (النهاية: ج ١ ص ٣٤٨ «حجن») .[٢] الحطيم: وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين الباب (مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٢٣ «حطم») .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٩، الفتوح: ج ٥ ص ١١٤ نحوه وليس فيه «فقال الحسين عليه السلام : الآن انكسر ظهري ، وقلّت حيلتي» .[٤] المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: ص ٣٠٩ .[٥] الصلت: السيف الصقيل الماضي (القاموس المحيط: ج ١ ص ١٥٢ «صلت»).