الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤١
إليه، وأخذها زهيرٌ وأتى بها فجأة للعبّاس بن عليّ عليه السلام وقال: يابن أمير المؤمنين عليه السلام! اُريد أن أُحدّثك بحديثٍ وعيته، فقال: حدّث، فقد حلا وقت الحديث! حدّث ولا حرج عليك ، فإنّك تروي لنا خبراً يقينيّاً . فقال له: اِعلم يا أبا الفضل أنّ أباك أمير المؤمنين عليه السلام لمّا أراد أن يتزوّج بأُمّك اُمِّ البنين بعث إلى أخيه عقيل - وكان عارفاً بأنساب العرب - فقال عليه السلام: يا أخي! اُريد منك أن تخطب لي امرأةً من ذوي البيوت والحسب والنسب والشجاعة؛ لكي اُصيبَ منها ولداً يكون شجاعاً وعضداً ينصر ولدي هذا - وأشار إلى الحسين عليه السلام - ليواسيه في طفّ كربلاء . وقد ادّخرك أبوك لمثل هذا اليوم، فلا تقصّر عن حلائل أخيك وعن إخوانك . قال: فارتعد العبّاس وتمطّى في ركابه حتّى قطعه ، قال: يا زهير! تشجّعني في مثل هذا اليوم؟ واللَّه لاُرينّك شيئاً ما رأيته قطّ ![١] وللأسف، فإنّنا لا نرى في المصادر المعتبرة أيّ كلامٍ لأمير المؤمنين عليه السلام يخاطب به العبّاس أو يدور حوله! أو ما نُقل في تذكرة الشهداء : ذكر البعض أنّ العبّاس قال وهو على تلك الحال: اُريد أن أنظر إلى وجهك مرّةً اُخرى، ولكنّ حرملة ضرب عينيّ بالسهم ![٢] وقد جاء الكثير من الروايات الاُخرى بشأنه أيضاً في كتب مثل: معالي السبطين،[٣] شعشعة الحسينيّ ،[٤] أسرار الشهادات ،[٥] ناسخ التواريخ ،[٦] عنوان الكلام ،[٧] تذكرة الشهداء[٨] ، سوگنامه[٩] آل
[١] أسرار الشهادات : ج ٢ ص ٣٩٥.[٢] تذكرة الشهدا (بالفارسية) : ص ٢٧٢ . و ردّ الملّا حبيب اللَّه الكاشاني هذه الرواية نفسها قائلاً: «في غاية الضعف ولم تُذكر في الكتب المشهورة» .[٣] معالي السبطين : ج ١ ص ٢٧٥ و ٢٧٠ و ٢٧١.[٤] شعشعة الحسيني (بالفارسيّة) : ج ٢ ص ١٨٤.[٥] أسرار الشهادات : ج ٢ ص ٤٠٢ و ٤١٢.[٦] ناسخ التواريخ (تاريخ الإمام الحسين عليه السلام) : ص ٤٤١ و ٤٣٨.[٧] عنوان الكلام : ص ١٩٤ و ١٦٢ و ٢٨٠.[٨] تذكرة الشهداء: ص ٢٧٠ و ٤٤٣ .[٩] كلمة فارسيّة تعني : كتاب رثاء أو عزاء .