الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢١
المتأخّرة لا نراها في المصادر المعتبرة، مثلما جاء في شأن اُمّ عليّ الأصغر (حيث جَفّت ثدياها) في آخر رواية روضة الشهداء : حمل الحسين عليه السلام عليّاً الأصغر على يديه ونادى قائلاً : يا قوم! إن كنتُ قد ارتكبت ذنباً كما تزعمون ، فما ذنب هذا الطفل؟ اسقوه جرعةَ ماءٍ[١] ، فلم يبقَ لبنٌ في ثدي أُمّه لشدّة العطش .[٢] أو ماجاء في كتاب مصرع الحسين من أنّ الاختلاف وقع بين جيش عمر بن سعد حول تقديم الماء إلى عليّ الأصغر، وأنّ ابن سعد قال لحرملة : اقطع النزاع![٣] أو ما ذكر في كتاب سوگنامه آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله (بالفارسية) أنّ حرملة قال للمختار : إن لم يكن بدّ من قتلي، فدعني أخبرك بما فعلته كي أُحرق قلبك . أيّها الأمير! لقد كان لي ثلاثة سهام مُثلثّة ، وكنت قد غمستها في السمّ ، ولقد ذبحت بأحدها نحر عليّ الأصغر وهو في حضن الحسين، وغرزت الثاني في قلب الحسين... وضربت بالثالث نحرَ عبد اللَّه بن الحسن .[٤] أو ما جاء في محرق القلوب : نظر عليّ الأصغر إلى وجه أبيه بعد إصابته بالسهم، ثم تبسّم واستشهد .[٥] أو ما روي في كتاب (عنوان الكلام) فيما يتعلّق بليلة الحادي عشر، وهو أنّ اللبن نزل في ثدي الرباب بعد شربها للماء، فأمسكت بثدييها وقالت: أين أنت يا عليّ الأصغر، يا قرّة عيني؟ فثدياي قد امتلآ باللبن![٦] أو أنّ عليّ الأصغر استُخرج من تحت التراب بقماطه ، وعُلّق رأسه على الرمح .[٧]
[١] إلى هنا من هذا النقل مطابق لرواية ترجمة الفتوح (ص٩٠٢) .[٢] روضة الشهداء: ص ٣٤٢.[٣] مصرع الحسين عليه السلام : ص ١٨١.[٤] سوگنامه آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله : ص ٥٣٥ نقلاً عن منهاج الدموع : ص ٤١١.[٥] محرق القلوب : ص ١٠٦.[٦] عنوان الكلام: ص ٢٦٨ و ١٢٣ نحوه.[٧] عنوان الكلام : ص ٢٦٥ و ٣٢٦ و ٥٤ كلاهما نحوه.