الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١٥
٩٩٤.الملهوف: فَجاءَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى وَقَفَ عَلَيهِ، ووَضَعَ خَدَّهُ عَلى خَدِّهِ، وقالَ: قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ! ما أجرَأَهُم عَلَى اللَّهِ! وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفاءُ . قالَ الرّاوي : وخَرَجَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليه السلام تُنادي: يا حَبيباه، يَا بنَ أخاه! وجاءَت فَأَكَبَّت عَلَيهِ ، فَجاءَ الحُسَينُ عليه السلام فَأَخَذَها ورَدَّها إلَى النِّساءِ . ثُمَّ جَعَلَ أهلُ بَيتِهِ يَخرُجُ مِنهُمُ الرَّجُلُ بَعدَ الرَّجُلِ، حَتّى قَتَلَ القَومُ مِنهُم جَماعَةً، فَصاحَ الحُسَينُ عليه السلام في تِلكَ الحالِ: صَبراً يا بَني عُمومَتي، صَبراً يا أهلَ بَيتي، صَبراً فَوَاللَّهِ لا رَأَيتُم هَواناً بَعدَ هذَا اليَومِ أبَداً .[١]
٩٩٥.مقاتل الطالبيّين: قالَ المَدائِنِيُّ ، عَنِ العَبّاسِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رَزينٍ ، عن عَلِيِّ بنِ طَلحَةَ، وعَن أبي مِخنَفٍ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ يَزيدَ بنِ جابِرٍ ، عَن حُمَيدِ بنِ مُسلِمٍ، وقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ البَصرِيُّ ، عَن أبي مِخنَفٍ عن زُهَيرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الخَثعَمِيِّ، وحَدَّثَنيهِ أحمَدُ بنُ سَعيدٍ ، عَن يَحيَى بنِ الحَسَنِ العَلَوِيِّ ، عَن بَكرِ بنِ عَبدِ الوَهّابِ ، عَن إسماعيلَ بنِ أبي إدريسَ ، عَن أبيهِ عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن أبيهِ، دَخَلَ حَديثُ بَعضِهِم في حَديثِ الآخَرينَ: إنَّ أوَّلَ قَتيلٍ قُتِلَ مِن وُلدِ أبي طالِبٍ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام ابنُهُ عَلِيٌّ، قالَ: فَأَخَذَ يَشُدُّ عَلَى النّاسِ وهُوَ يَقولُ :
مِن شَبَثٍ ذاكَ ومِن شِمرِ الدَّنِيّ؟
فَفَعَلَ ذلِكَ مِراراً، فَنَظَرَ إلَيهِ مُرَّةُ بنُ مُنقِذٍ العَبدِيُّ، فَقالَ: عَلَيَّ آثامُ العَرَبِ ، إن هُوَ فَعَلَ مِثلَ ما أراهُ يَفعَلُ، ومَرَّ بي أن اُثكِلَهُ اُمَّهُ. فَمَرَّ يَشُدُّ عَلَى النّاسِ ويَقولُ كَما كانَ يَقولُ، فَاعتَرَضَهُ مُرَّةُ وطَعَنَهُ بِالرُّمحِ فَصَرَعَهُ، وَاعتَوَرَهُ[٢] لنّاسُ فَقَطَّعوهُ بِأَسيافِهِم. وقالَ أبو مِخنَفٍ: عَن سُلَيمانَ بنِ أبي راشِدٍ ، عَن حُمَيدِ بنِ مُسلِمٍ ، قالَ: سَماعُ اُذُني يَومَئِذٍ
[١] ويحتمل أن يكون مراد عليّ بن الحسين عليه السلام من ثقل الحديد كثرة عسكر المخالفين (راجع : نفس المهموم: ص ٥٨٩) .[٢] الملهوف: ص ١٦٦ .[٣] اعْتَوَروا الشيء: أي تداولوه فيما بينهم (الصحاح: ج ٢ ص ٧٦٢ «عور») .[٤] مقاتل الطالبيّين: ص ١١٥؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٥ وراجع : مروج الذهب: ج ٣ ص ٧١ وسير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٢ .