الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١١
زينب عليها السلام ألقَت بنفسها على جسد عليٍّ الأكبر قبل مجيء الإمام؛ لأنّها كانت تعلم أنّ روحه ستفارق جسمه إن رأى ابنه مقتولاً![١] كما وردت في هذا المجال بعض الروايات في كتب مثل: أسرار الشهادات[٢] ، عنوان الكلام[٣] ، ونور العين[٤] ، ولا ضرورة لطرحها هنا . والروايات القابلة للاعتماد هي كالتالي :
٩٨٩.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] عليهم السلام : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام قَد نَزَلَ الرُّهَيمَةَ[٥] ، فَأَسرى [ابنُ زِيادٍ ]إلَيهِ الحُرَّ بنَ يَزيدَ في ألفِ فارِسٍ ... فَرَهِقَهُ عِندَ صَلاةِ الظُّهرِ ، فَأَمَرَ الحُسَينُ عليه السلام ابنَهُ فَأَذَّنَ وأقامَ ، وقامَ الحُسَينُ عليه السلام فَصَلّى بِالفَريقَينِ جَميعاً .[٦]
٩٩٠.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : دَعا رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ الأَكبَرَ - واُمُّهُ آمِنَةُ بِنتُ أبي مُرَّةَ بنِ عُروَةَ بنِ مَسعودٍ الثَّقَفِيِّ واُمُّها بِنتُ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ - فَقالَ: إنَّ لَكَ بِأَميرِ المُؤمِنينَ قَرابَةً ورَحِماً، فَإِن شِئتَ آمَنّاكَ، وَامضِ حَيثُما أحبَبتَ! فَقالَ: أما وَاللَّهِ لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله كانَت أولى أن تُرعى مِن قَرابَةِ أبي سُفيانَ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيهِ وهُوَ يَقولُ :
[١] معالي السبطين : ج ١ ص ٢٥٤، جدير ذكره أنّ أصل مجيء زينب عليها السلام قبل الإمام الحسين عليه السلام ورد في المصادر المعتبرة، ولكن الإشكال يكمن في بيان سبب غير حقيقي للحادثة . يقول المؤلّف: لقد جاءت زينب كي لا تفارق روح الإمام الدنيا![٢] أسرار الشهادات : ج ٢ ص ٥١٤ .[٣] عنوان الكلام : ص ٢٨٢ .[٤] نور العين : ص ٤٤ .[٥] راجع: الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٦] الأمالي للصدوق : ص ٢١٨ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٤ .