الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠٣
وجاء بشأنه : خرج ... عمير بن عبد اللَّه المذحجي وهو يقول : قَد عَلِمَت سَعدٌ وحَيُّ مَذحِجِأنِّيَ لَيثُ الغابِ لَم اُهَجهَجِ[١] أعلو بِسَيفي هامَةَ المُدَجَّجِوأترُكُ القِرنَ لَدَى التَّعَرُّجِفَريسَةَ الضَّبعِ الأَزَلِّ الأَعرَجِفَمَن تَراهُ واقِفاً بِمَنهَجي ولم يزل يقاتل قتالاً شديداً حتّى قتلهُ مسلم الضبابي وعبد اللَّه البجلي، اشتركا في قتله .[٢]
٤٦ . الغُلامُ التُّركِيُ
هو غلام عالم وفّق للشهادة في ركاب الإمام الحسين عليه السلام، وأورد الخوارزمي : خرج غلام تركي مبارز، قارئ للقرآن، عارف بالعربيّة، وهو من موالي الحسين عليه السلام، فجعل يقاتل ويقول : البَحرُ مِن طَعني وضَربي يَصطَليوَالجَوُّ مِن سَهمي ونَبلي يَمتَليإذا حُسامي في يَميني يَنجَلييَنشَقُّ قَلبُ الحاسِدِ المُبَجَّلِ فقتل جماعة ، فتحاوشوه فصرعوه ، فجاءه الحسين عليه السلام وبكى ، ووضع خدّه على خدّه ، ففتح عينيه ورآه فتبسّم ، ثمّ صار إلى ربّه .[٣] وقال ابن شهرآشوب بأنّه غلام الحرّ .[٤] وذكر الخوارزمي قضيّة التحاق الحرّ بعسكر الإمام ، بأنّه التحق معه «غلام له تركيّ»[٥] .[٦]
[١] هجهجت بالسبع : أي صحت به وزجرته ليكفّ (الصحاح : ج ١ ص ٣٤٩ «هجج») .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٤ ، الفتوح : ج ٥ ص ١٠٥ وفيه «عمرو بن عبداللَّه المذحجي» ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠١ .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٤ ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠٤ نحوه .[٤] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠٤ .[٥] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٠ .[٦] راجع : تنقيح المقال: ج ١ص ١٢٥، وفيه اسمه «أسلم بن عمرو» ، أنصار الحسين : ص ٧٣ ، وفيه «أسلم التركي» . إبصار العين : ص ٩٥ ، وفيه «واضح التركي موسى الحارث» . وينسب قضية الشاب واُمّه والرجز «أميري حسين ...» إلى أسلم بن عمرو مولى الحسين الذي كان أبوه تركياً وهو كاتب . وجاء في نقل الفضيل بن الزبير اسم «علامة بن واضح الرومي» (الأمالي للشجري : ج ١ ص ٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢) .