الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٩
ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُطِعَت يَمينُهُ ، فَلَم يُبالِ ، وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى قُطِعَت شِمالُهُ ، ثُمَّ قُتِلَ ؛ فَجاءَت إلَيهِ اُمُّهُ تَمسَحُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، فَأَبصَرَها شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ، فَأَمَرَ غُلاماً لَهُ فَضَرَبَها بِالعَمودِ حَتّى شَدَخَها وقَتَلَها ، فَهِيَ أوَّلُ امرَأَةٍ قُتِلَت في حَربِ الحُسَينِ عليه السلام . ذَكَرَ مَجدُ الأَئِمَّةِ السرخسكيُّ عَن أبي عَبدِ اللَّهِ الحَدّادِ أنَّ وَهبَ بنَ عَبدِ اللَّهِ هذا كانَ نَصرانِيّاً ، فَأَسلَمَ هُوَ واُمُّهُ عَلى يَدِ الحُسَينِ عليه السلام ، وأنَّهُ قَتَلَ فِي المُبارَزَةِ أربَعَةً وعِشرينَ رَجُلاً[١] وَاثنَي عَشَرَ فارِساً ، فَاُخِذَ أسيراً واُتِيَ بِهِ عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، فَقالَ لَهُ : ما أشَدَّ صَولَتَكَ ؟ ثُمَّ أمَرَ فَضُرِبَ عُنُقُهُ ورُمِيَ بِرَأسِهِ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَت اُمُّهُ الرَّأسَ فَقَبَّلَتهُ ؛ ثُمَّ شَدَّت بِعَمودِ الفُسطاطِ ، فَقَتَلَت بِهِ رَجُلَينِ . فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : اِرجِعي اُمَّ وَهبٍ ، فَإِنَّ الجِهادَ مَرفوعٌ عَنِ النِّساءِ ، فَرَجَعَت وهِيَ تَقولُ : إلهي لا تَقطَع رَجائي ، فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : لا يَقطَعُ اللَّهُ رَجاءَكَ يا اُمَّ وَهبٍ ، أنتِ ووَلَدُكِ مَعَ رَسولِ اللَّه وذُرِّيَّتِهِ فِي الجَنَّةِ .[٢]
٣ / ٣٢
يُزيدُ بنُ زِيادِ بنِ المُهاصِرِ
ذُكر يزيد بن زياد بن المهاصر أبوالشعثاء الكندي ،[٣] في المصادر الحديثيّة والتأريخيّة بأشكال مختلفة .[٤]
[١] هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «راجلاً» .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ١٠٤ نحوه وفيه «وهب بن عبد اللَّه بن عمير الكلبي» وليس فيه ذيله من «فجاءت» .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٨ .[٤] يزيد بن زياد بن المهاصر بن النعمان الكندي، يزيد بن زياد أبو الشعثاء، يزيد بن زياد بن مظاهر الكندي ، يزيد بن زياد بن مهاجر الكندي، يزيد بن زيد بن المهاصر، يزيد بن مهاصر أبو الشعثاء الكندي، يزيد بن المهاجر، يزيد بن مهاصر الجعفي، زائدة بن مهاجر، زياد بن مهاصر الكندي، أبو الشعثاء الكندي و... (راجع: التاريخ الكبير : ج ٨ ص ٣٦٣ الرقم ٣٣٤٢ ، نسب معد : ج ١ ص ١٥٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٩ ، الفتوح : ج ٥ ص ٧٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩ و ٢٥ و ٢٣١ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨٣ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠٣ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٦ ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وراجع أيضاً : الزيارة الرجبية وزيارة الناحية وهذا الكتاب : ص ٧٨١ - ٧٨٣ ح ٩٨٣ - ٩٨٧) .