الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٧
٩٧٩.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] عليهم السلام : فَاُتِيَ بِهِ عُمَرَ بنَ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَمَرَ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ ، ورُمِيَ بِهِ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام ، وأخَذَت اُمُّهُ سَيفَهُ وبَرَزَت . فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : يا اُمَّ وَهبٍ ! اجلِسي فَقَد وَضَعَ اللَّهُ الجِهادَ عَنِ النِّساءِ ، إنَّكِ وَابنَكِ مَعَ جَدّي مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله فِي الجَنَّةِ .[١]
٩٨٠.الملهوف : خَرَجَ وَهبُ بنُ حُبابٍ الكَلبِيُّ فَأَحسَنَ فِي الجِلادِ[٢] وبالَغَ فِي الجِهادِ ، وكانَ مَعَهُ زَوجَتُهُ ووالِدَتُهُ ، فَرَجَعَ إلَيهِما وقالَ : يا اُمّاه ، أرَضيتِ أم لا ؟ فَقالَت : لا ما رَضيتُ حَتّى تُقتَلَ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السلام ، وقالَتِ امرَأَتُهُ : بِاللَّهِ عَلَيكَ لا تَفجَعني في نَفسِكَ . فَقالَت لَهُ اُمُّهُ : يا بُنَيَّ! اعزُب عَن قَولِها ، وَارجِع فَقاتِل بَينَ يَدَيِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ تَنَل شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ القِيامَةِ . فَرَجَعَ ولَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قُطِعَت يَداهُ ، فَأَخَذَتِ امرَأَتُهُ عَموداً فَأَقبَلَت نَحوَهُ وهِيَ تَقولُ : فِداكَ أبي واُمّي قاتِل دونَ الطَّيِّبينَ حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَقبَلَ لِيَرُدَّها إلَى النِّساءِ فَأَخَذَت بِثَوبِهِ وقالَت : لَن أعودَ دونَ أن أموتَ مَعَكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : جُزِيتُم مِن أهلِ بَيتٍ خَيراً ، ارجِعي إلَى النِّساءِ يَرحَمُكِ اللَّهِ ، فَانصَرَفَت إلَيهِنَّ ، ولَم يَزَلِ الكَلبِيُّ يُقاتِلُ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّه عَلَيهِ .[٣]
٩٨١.المناقب لابن شهرآشوب : بَرَزَ وَهبُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الكَلبِيُّ وهُوَ يَرتَجِزُ .
[١] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٥ ح ٢٣٩ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٧ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام وفيه «وهب» بدل «وهب بن وهب» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٠ ح ١ .[٢] الجِلادُ : هو الضرب بالسيف في القتال (النهاية : ج ١ ص ٢٨٥ «جلد») .[٣] الملهوف : ص ١٦١ ، مثير الأحزان : ص ٦٢ نحوه .[٤] في المصدر : «ثأري» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٥] الوغى : الحرب (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣٩٨ «وغي») .