الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٥
٩٧٦.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : قالَ : فَضُرِبَ حَتّى كُسِرَت عَضُداهُ واُخِذَ أسيراً ، قالَ : فَأَخَذَهُ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ومَعَهُ أصحابٌ لَهُ يَسوقونَ نافِعاً حَتّى أتى بِهِ عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : وَيحَكَ يا نافِعُ ، ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ بِنَفسِكَ ؟ قالَ : إنَّ رَبّي يَعلَمُ ما أرَدتُ ، قالَ : وَالدِّماءُ تَسيلُ عَلى لِحيَتِهِ ، وهُوَ يَقولُ : وَاللَّهِ لَقَد قَتَلتُ مِنكُمُ اثنَي عَشَرَ سِوى مَن جَرَحتُ ، وما ألومُ نَفسي عَلَى الجَهدِ ، ولَو بَقِيَت لي عَضُدٌ وساعِدٌ ما أسِرتُموني . فَقالَ لَهُ شِمرٌ : اُقتُلهُ أصلَحَكَ اللَّهُ ، قالَ : أنتَ جِئتَ بِهِ فَإِن شِئتَ فَاقتُلهُ . قالَ : فَانتَضى شِمرٌ سَيفَهُ ، فَقالَ لَهُ نافِعٌ : أما وَاللَّهِ أن لَو كُنتَ مِنَ المُسلِمينَ لَعَظُمَ عَلَيكَ أن تَلقَى اللَّهَ بِدِمائِنا ، فَالحَمدُ لِلَّهِ الّذي جَعَلَ مَنايانا عَلى يَدَي شِرارِ خَلقِهِ . فَقَتَلَهُ .[١]
٩٧٧.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : خَرَجَ ... نافِعُ بنُ هِلالٌ الجَمَلِيُّ وقيلَ هِلالُ بنُ نافِعٍ ، وجَعَلَ يَرميهِم بِالسِّهامِ فَلا يُخطِئُ ، وكانَ خاضِباً يَدَهُ ، وكانَ يَرمي ويَقولُ :
أرمي بِها مُعلَمَةً أَفواقُها
وَالنَّفسُ لا يَنفَعُها إشفاقُها
مَسمومَةً يَجري بِها أخفاقُها
لَتَملَأَنَّ أرضَها رِشاقُها
فَلَم يَزَل يَرميهِم حَتّى فَنِيَت سِهامُهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ إلى قائِمِ سَيفِهِ فَاستَلَّهُ ، وحَمَلَ وهُوَ يَقولُ :
فَقَتَلَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً حَتّى كَسَرَ القَومُ عَضُدَيهِ وأخَذوهُ أسيراً ، فَقامَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ .{-١-}
٩٧٨.المناقب لابن شهرآشوب : بَرَزَ نافِعُ بنُ هِلالٍ البَجَلِيُّ قائِلاً :
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٤ كلاهما نحوه .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ١٠٩ نحوه وفيه «هلال بن رافع البجلي» وليس فيه ذيله من «فقتل» .