الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٤
٩٥٤.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن محمّد بن قيس : قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَني نُمَيرُ بنُ وَعلَةَ عَن رَجُلٍ مِن بَني عَبدٍ مِن هَمدانَ ، يُقالُ لَهُ رَبيعُ بنُ تَميمٍ شَهِدَ ذلِكَ اليَومَ ، قالَ : لَمّا رَأَيتُهُ مُقبِلاً عَرَفتُهُ وقَد شاهَدتُهُ فِي المَغازي وكانَ أشجَعَ النّاسِ ، فَقُلتُ : أيُّهَا النّاسُ هذَا الأَسَدُ الأَسوَدُ ، هذَا ابنُ أبي شَبيبٍ ، لا يَخرُجَنَّ إلَيهِ أحَدٌ مِنكُم . فَأَخَذَ يُنادي : ألا رَجُلٌ لِرَجُلٍ ! فَقالَ عُمَرُ بنُ سِعدٍ : اِرضَخوهُ[١] بِالحِجارَةِ . قالَ : فَرُمِيَ بِالحِجارَةِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ ألقى دِرعَهُ ومِغفَرَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى النّاسِ ، فَوَاللَّهِ لَرَأَيتُهُ يَكرُدُ[٢] أكثَرَ مِن مِئَتَينِ مِنَ النّاسِ ، ثُمَّ إنَّهُم تَعَطَّفوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ فَقُتِلَ . قالَ : فَرَأَيتُ رَأسَهُ في أيدي رِجالٍ ذَوي عُدَّةٍ ، هذا يَقولُ : أنَا قَتَلتُهُ ، وهذا يَقولُ : أنَا قَتَلتُهُ ، فَأَتَوا عُمَرَ بنَ سَعدٍ فَقالَ : لا تَختَصِموا ، هذا لَم يَقتُلهُ سِنانٌ واحِدٌ ، فَفَرَّقَ بَينَهُم بِهذَا القَولِ .[٣]
٩٥٥.مثير الأحزان : جاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ مَولى بَني شاكِرٍ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يا أبا شَوذَبَ ما في نَفسِكَ ؟ قالَ : اُقاتِلُ مَعَكَ ، فَدَنا مِنَ الحُسَينِ عليه السلام وقالَ : لَو قَدَرتُ أن أرفَعَ[٤] عَنكَ بِشَيءٍ هُوَ أعَزُّ مِن نَفسي لَفَعَلتُ . ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَم يُقدِم عَلَيهِ أحَدٌ . فَقالَ زِيادُ بنُ الرَّبيعِ بنِ أبي تَميمٍ الحارِثِيُّ : هذَا ابنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ القَوِيُّ ، لا يَخرُجَنَّ إلَيهِ أحَدٌ ، اِرموهُ بِالحِجارَةِ . فَرَمَوهُ حَتّى قُتِلَ .[٥]
٣ / ٢٢
عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَبدِ رَبِّهِ الأنصارِيُ
عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري ،[٦] ذُكر كذلك بِاسم : عبد الرحمن بن عبد ربّه الخزرجي ،[٧]
[١] رَضَختُه وأرضخته : إذا رميته بالحجارة (الصحاح : ج ١ ص ٤٢٢ «رضخ») .[٢] يكردهم : أي يكفّهم ويطردهم (النهاية : ج ٤ ص ١٦٢ «كرد») .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٣ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٥ ، كلاهما نحوه وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٩ والإرشاد : ج ٢ ص ١٠٦ .[٤] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «أدفع» .[٥] مثير الأحزان : ص ٦٦ .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦١ وليس فيه «الأنصاري» ؛ الملهوف : ص ١٥٤ ، مثير الأحزان : ص ٥٤.[٧] رجال الطوسي : ص ١٠٣ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٩٩ وفيهما «عبد اللَّه» بدل «عبد الرحمن».