الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥١
لذا يقول المحدّث القمّي : شاكر قبيلة في اليمن من همدان ينتهي نسبهم إلى شاكر بن ربيعة بن مالك ،[١] وعابس كان من هذه القبيلة، وشوذب كان مولاهم أي نزيلهم، أو حليفهم، لا أنّه كان غلاماً لعابس، أو معتقه، أو عبده كما رسخ في الأذهان، بل قال شيخنا الأجلّ المحدّث النوري صاحب المستدرك عليه الرحمة[٢] : ولعلّ كان مقامه أعلى من مقام عابس ، لما قالوا في حقّه : وكان - أي شوذب - متقدّماً في الشيعة .[٣] وجاء في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى شَوذَبٍ مَولى شاكِرٍ .[٤] وورد في الزيارة الرجبيّة : السَّلامُ عَلى سُوَيدٍ مَولى شاكِرٍ .[٥]
٩٥١.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : جاءَ عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيُّ ومَعَهُ شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ ، فَقالَ : يا شَوذَبُ ، ما في نَفسِكَ أن تَصنَعَ ؟ قالَ : ما أصنَعُ ؟ اُقاتِلُ مَعَكَ دونَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله حَتّى اُقتَلَ ، قالَ : ذلِكَ الظَّنُّ بِكَ ، أمّا لا[٦] فَتَقَدَّم بَينَ يَدَي أبي عَبدِ اللَّهِ حَتّى يَحتَسِبَكَ كَمَا احتَسَبَ غَيرَكَ مِن أصحابِهِ ، وحَتّى أحتَسِبَكَ أنَا ، فَإِنَّهُ لَو كانَ مَعِي السّاعَةَ أحَدٌ أنَا أولى بِهِ مِنّي بِكَ لَسَرَّني أن يَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيَّ حَتّى أحتَسِبَهُ ، فَإِنَّ هذا يَومٌ يَنبَغي لَنا أن نَطلُبَ الأَجرَ فيهِ بِكُلِّ ما قَدَرنا عَلَيهِ ، فَإِنَّهُ لاَّعَمَلَ بَعدَ اليَومِ وإنَّما هُوَ الحِسابُ . قالَ : فَتَقَدَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ مَضى فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ .[٧]
[١] راجع : جمهرة أنساب العرب : ص ٣٩٧ ، وكتاب النسب : ص ٣٣٨ والجوهرة : ص ٢٥.[٢] راجع : لؤلؤ ومرجان : ص ١٦٥.[٣] نفس المهموم : ص ٢٥٤.[٤] راجع : ص ١٤٣٥ ح ٢١٤٥ .[٥] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٦] «أمّا لا» هكذا في المصدر ، ولم تذكر في المصادر الاُخرى .[٧] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٢ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٨ وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ ومثير الأحزان : ص ٦٦ .