الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٠
السَّلامُ عَلى شَبيبِ بنِ عَبدِ اللَّهِ النَّهشَلِيِّ .[١]
٩٥٠.مثير الأحزان عن مهران مولى بني كاهل : شَهِدتُ كَربَلاءَ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَرَأَيتُ رَجُلاً يُقاتِلُ قِتالاً شَديداً ، لا يَحمِلُ عَلى قَومٍ إلّا كَشَفَهُم ، ثُمَّ يَرجِعُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ويَرتَجِزُ ويَقولُ :
أبشِر هُديتَ الرُّشدَ تَلقى أحمَدا
في جَنَّةِ الفِردَوسِ تَعلو صُعُدا
فَقُلتُ : مَن هذا ؟ فَقالوا : أبو عُمَرَ[٢] لنَّهشَلِيُّ - وقيلَ : الخَثعَمِيُّ - فَاعتَرَضَهُ عامِرُ بنُ نَهشَلٍ أحَدُ بَنِي اللّاتِ مِن ثَعلَبَةَ ، فَقَتَلَهُ وَاجتَزَّ رَأسَهُ ، وكانَ أبو عُمَرَ هذا مُتَهَجِّداً كَثيرَ الصَّلاةِ .[٣]
٣ / ٢٠
شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ [٤]
كان شوذب - والذي يسمّى سويد[٥] أيضاً - من محدّثي الشيعة ورجالها استناداً إلى بعض الروايات.[٦] قيل بشأن شخصيّته : كان شوذب يجلس للشيعة فيأتونه للحديث ، وكان متقدّماً في الشيعة .[٧] ووصفه بعض المتاخّرين بما يلي : قد ذكر أهل السير أنّه كان من رجال الشيعة ووجوهها ومن الفرسان المعدودين ، وكان حافظاً للحديث حاملاً له عن أمير المؤمنين ، وكان يجلس للشيعة فيأتونه للحديث .[٨] فإذا ثبتت هذه الروايات فالظاهر أنّها لا تنسجم مع الروايات الدالّة على كونه غلام عابس،
[١] راجع : ص ١٤٣٣ ح ٢١٤٥ .[٢] انفرد بهذا الاسم مثير الأحزان ، والظاهر أنّه نفس شبيب بن عبد اللَّه النهشليّ ، واعتبره بعض متّحداً مع زياد بن عريب. (راجع: أنصار الحسين عليه السلام: ص ١١٦ وإبصار العين: ص ١٣٤).[٣] مثير الأحزان : ص ٥٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠ .[٤] رجال الطوسي: ص١٠١، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧٣، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وفيهما «من همدان» وراجع : زيارة الناحية وهذا الكتاب : ص ٧٥١ ح ٩٥١ وص ٧٥٢ ح ٩٥٢ .[٥] راجع: الزيارة الرجبية .[٦] رجال الطوسي : ص ١٠١.[٧] الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٣ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢.[٨] تنقيح المقال : ج ٢ ص ٨٨ الرقم ٥٦١٦.