الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٥
وقد جاء في الزيارة الرجبيّة .[١] وكذلك في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ ، القائِلِ لِلحُسَينِ وقَد أذِنَ لَهُ فِي الاِنصِرافِ : «لا وَاللَّهِ لا نُخَلّيكَ حَتّى يَعلَمَ اللَّهُ أنّا قَد حَفِظنا غَيبَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ فيكَ ، وَاللَّهِ لَو أعلَمُ أنّي اُقتَلُ ثُمَّ اُحيى ثُمَّ اُحَرُقُ ثُمَّ اُذرى ، ويُفعَلُ بي ذلِكَ سَبعينَ مَرَّةً ما فارَقتُكَ ، حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ ، وكَيفَ لا أفعَلُ ذلِكَ وإنَّما هِيَ مَوتَةٌ أو قَتلَةٌ واحِدَةٌ ، ثُمَّ هِيَ بَعدَهَا الكَرامَةُ الَّتي لَا انقِضاءَ لَها أبَداً» . فَقَد لَقيتَ حِمامَكَ ، وواسَيتَ إمامَكَ ، ولَقيتَ مِنَ اللَّهِ الكَرامَةَ في دارِ المُقامَةِ ، حَشَرَنَا اللَّهُ مَعَكُم فِي المُستَشهَدينَ ، ورَزَقَنا مُرافَقَتَكُم في أعلى عِلِّيّينَ .[٢]
٩٤١.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : صَلُّوا الظُّهرَ [أي في يَومِ عاشوراءَ] ، صَلّى بِهِمُ الحُسَينُ عليه السلام صَلاةَ الخَوفِ ، ثُمَّ اقتَتَلوا بَعدَ الظُّهرِ ، فَاشتَدَّ قِتالُهُم ووَصَلَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَاستَقدَمَ الحَنَفِيُّ أمامَهُ ، فَاستَهدَفَ لَهُم يَرمونَهُ بِالنَّبلِ يَميناً وشِمالاً قائِماً بَينَ يَدَيهِ ، فَما زالَ يُرمى حَتّى سَقَطَ .[٣]
٩٤٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : قالَ الحُسَينُ عليه السلام لِزُهيرِ بنِ القَينِ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ : تَقَدَّما أمامي ، فَتَقَدَّما أمامَهُ في نَحوٍ مِن نِصفِ أصحابِهِ ، حَتّى صَلّى بِهِم صَلاةَ الخَوفِ . ورُوِيَ أنَّ سَعيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيَّ تَقَدَّمَ أمامَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَاستَهدَفَ لَهُ يَرمونَهُ بِالنَّبلِ ، فَما أخَذَ الحُسَينُ عليه السلام يَميناً وشِمالاً إلّا قامَ بَينَ يَدَيهِ ، فَما زالَ يُرمى حَتّى سَقَطَ إلَى الأَرضِ وهُوَ يَقولُ : اللَّهُمَّ العَنهُم لَعنَ عادٍ وثَمودَ ، اللَّهُمَّ أبلِغ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلامَ ، وأبلِغهُ ما لَقيتُ مِن ألَمِ الجِراحِ ، فَإِنّي أرَدتُ بِذلِكَ نُصرَةَ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ . ثُمَّ ماتَ فَوُجِدُ بِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ سَهماً سِوى ما بِهِ مِن ضَربِ السُّيوفِ وطَعنِ الرِّماحِ .[٤]
٩٤٣.مثير الأحزان : لَمّا وَصَلَ القِتالُ إلَيهِ عليه السلام تَقَدَّمَ أمامَهُ رَجُلٌ مِن بَني حَنيفَةَ يَقيهِ بِنَفسِهِ حَتّى سَقَطَ بَينَ يَدَيِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ الحَنَفِيُّ : اللَّهُمَّ لا يُعجِزُكَ شَيءٌ تُريدُهُ ، فَأَبلِغ مُحمَّداً صلى اللَّه عليه وآله نُصرَتي ودَفعي
[١] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٢] راجع : ص ١٤٣١ ح ٢١٤٥ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٣ نحوه وبزيادة «يقال : إنّه استهدف دونه رجل من بني حنيفة غير سعيد بن عبد اللَّه» في آخره .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٧ ؛ الملهوف : ص ١٦٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢١ .